ذلك، قال: لا بأس بذلك إذا كان القيم بذلك [أكل] [1] .
وترجم عليه بعض الأصحاب -وأظنه أبا حفص العكبري-: (الوصي يأكل من الوقف الذي يليه) ، وهذا ظاهر في أنه لا يشترط له الحاجة، وخرجه أبو الخطاب على عامل اليتيم، ونقل الميموني عن أحمد أنه ذكر حديث عمر حين وقف فأوصى إلى حفصة [2] ، ثم قال أحمد: وليه يأكل منه
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) .
(2) أخرج البخاري في"صحيحه" (كتاب الشروط، باب في الوقف، 5/ 354 - 355/ رقم 2737، وكتاب الوصايا، باب الوقف كيف يكتب، 5/ 399/ رقم 2772) ، ومسلم في"صحيحه" (كتاب الوصية، باب الوقف، 3/ 1255/ رقم 1632) ، وأبو داود في"سننه" (كتاب الوصايا، باب ما جاء في الرجل يوقف الوقف، 3/ 116 - 117/ رقم 2878) ، وابن ماجه في"سننه" (كتاب الصدقات، باب من وقف، 2/ 801/ رقم 2396) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (رقم 2483، 2484، 2485) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/ 95) ، وأبو بكر النجاد في"مسند عمر" (رقم 44) ؛ من طرق عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:"أصاب عمر أرضًا بخيبر، فأتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يستأمره عليها، فقال: يا رسول اللَّه! إني أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قط هو أنفس عندي منه؛ فما تأمرني به؟ قال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها. قال: فتصدق بها عمر: أنه لا يباع أصلها، ولا يبتاع، ولا يورث، ولا يوهب. قال: فتصدق عمر في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل اللَّه، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقًا غير متمول فيه. قال: فحدثُت بهذا الحديث محمدًا، فلما بلغتُ هذا المكان غير متمول فيه؛ قال محمد: غير متأثِّلٍ مالًا".
قال ابن عون: وأنبأني من قرأ هذا الكتاب أن فيه:"غير متأثل مالًا". لفظ مسلم.
وله طرق أخرى كثيرة، ذكرها الدارقطني في"العلل" (2/ 37 - 41) وقال:"وهو حديث صحيح من حديث ابن عون عن نافع"، واعتنى بطرقه أبو بكر النجاد في"مسند عمر" (رقم 44 - 55) ، وهذا ما أشار إليه المصنف من أكل الوصي من مال الذي يليه، أما وصية =