الإمام، وظاهر هذا أنه [1] يجب ذلك له بالشرع، [ويجوز له أخذه مع الغني، بخلاف ولي اليتيم على المشهور؛ لأن العامل يعطيه الإمام ما وجب له بالشرع] [2] ؛ إما مقدرًا أو غير مقدر [3] ، والولي يأخذ [4] بنفسه وقد أمره [5] اللَّه بالاستعفاف مع الغنى.
وأيضًا؛ فأموال الزكاة حق لغير معينين [6] ، بخلاف مال اليتيم.
وأيضًا؛ فمال الزكاة يستحقه [مع الغنى جماعة] [7] ؛ فالعامل الذي حصل الزكاة وجباها أولى، وأيضًا؛ فالعامل هو الذي جمع المال وحصله، بخلاف ولي اليتيم.
وذكر القاضي في"الأحكام السلطانية" [8] : أن قياس المذهب أن العامل لا يستحق إذا لم يشرط له جعل؛ إلا أن يكون معروفًا بأخذ الأجرة
= الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا. . . [التوبة: 60] ، قال أحمد:". . . {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} : السلطان".
وفي"مسائل عبد اللَّه" (147/ 547) قال أحمد:". . . {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} : هم السُّعَاة يسعون عليها، وهو السلطان".
(1) في المطبوع:"أن".
(2) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(3) في المطبوع:"مقدرًا".
(4) في (ج) :"يأخذه".
(5) في (ج) :"أمر".
(6) في المطبوع و (ج) :"معين".
(7) في المطبوع:"جماعة من الغنى"، والصواب ما أثبتناه.
(8) "الأحكام السلطانية" (ص 116) .