فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1699

على عمله.

والأول أصح؛ لأن حقه ثابت بالنص؛ فهو كجعل رد الإِباق، وأولى؛ لورود القرآن به [1] .

- (ومنها) : من رد آبقًا على مولاه؛ فإنه يستحق على رده جعلًا بالشرع، سواء شرطه أو لم يشرطه على ظاهر المذهب، وفيه أحاديث مرسلة وآثار [2] ، والمعنى فيه الحث على حفظه على سيده وصيانة العبد عما

(1) وهو قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60] .

(2) يشير المصنف إلى عدّة أحاديث، منها:

• ما أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (5/ 227) عن ابن أبي مُلَيْكة وعمرو بن دينار؛ قال:"جعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في العبد الآبق إذا جيء به خارج الحرم دينارًا".

• وما أخرجه أيضًا (5/ 226) عن ابن جريج أو ابن أبي مليكة وعمرٍو بن دينار؛ قالا:"ما زلنا نسمع أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى في العبد الآبق يوجد خارجًا من الحرم دينارًا أو عشرة دراهم".

• وما أخرجه عبد الرزاق في"المصنِّف" (8/ 207 - 208/ رقم 14907) عن معمر، عن عمرو بن دينار:"أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى في الآبق يوجد في الحرم بعشرة دراهم".

قال البيهقي في"المعرفة" (9/ 88 - 89) :"ولم يثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في جُعْلِ الآبق شيء، إنما هو عن ابن جريج عن ابن أبي مُلَيكة وعمرو بن دينار؛ قالا: جعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الآبق يوجد خارجًا من الحرم عشرة دراهم". قال:"وهذا منقطع، ومن أسنده عن عمرو بن دينار عن ابن عمر ضعيف".

قلت: أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 200) من طريق خصيف، عن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت