وأما الغاصب إدا صبغ الثوب؛ فهل للمالك تملك الصبغ بقيمته قهرًا أم لا؟
فيه وجهان، واختيار [1] القاضي وابن عقيل عدمه، وصحح بعض الأصحاب خلافه؛ لأن المشهور أنه لا يملك قلعه [2] ، ويملكه على وجه مضمونًا، بخلاف البناء والغراس؛ فلا يتخلص من الضرر بدون ملكه.
[فأما] [3] الآثار التي يقع بها الشركة، كضرب الحديد مسامير ونجر الخشب أبوابًا؛ فإن كان ذلك من الغاصب؛ فنص أحمد في"رواية ابن الحكم" [4] على أن المالك يدفع إليه قيمة الزيادة، ويتملكه عليه، وكذلك [5] قال ابن أبي موسى والشيرازي، لكنهما جعلا المردود نفقة العمل دون القيمة.
(1) في المطبوع و (ج) :"واختار".
(2) وقع في المطبوع بعده:"فيه وجهان، واختار القاضي. . ."إلى:"لا يملك قلعه"، وهو تكرار لا داعي له.
(3) بدل ما بين المعقوفتين في (ج) :"إلى أن قال: وأما".
(4) في المطبوع:"محمد بن الحكم".
(5) في المطبوع و (ج) :"وكذا".