وزاد أنه يرجع على البائع [1] بقيمة النماء، و [هو] [2] كذلك، ذكره الشيخ تقي الدين [3] ، وأخذه من عموم كلام أحمد في رواية أبي طالب: إذا اشترى غنمًا فنمت ثم استحقت؛ فالنماء له، قال: وهذا يعم المنفصل والمتصل.
قلت: نص أحمد على الرجوع بقيمة النماء المتصل صريحًا كما قال الشيرازي في"رواية ابن منصور" [4] فيمن اشترى سلعة فنمت عنده وكان بها داء؛ فإن شاء المشتري حبسها ورجع بقدر الداء [5] ، وإن شاء ردها ورجع عليه بقدر النماء، وتأولها القاضي على أن النماء المنفصل [6] يرده معها، وهو ظاهر الفساد؛ لأن الضمير في قوله: (رجع) يعود إلى المشتري، وفي قوله: (عليه) يعود إلى البائع، وإنما [7] يرجع المشتري على البائع بقيمة النماء المتصل [8] .
ووجه الإِجبار هنا على دفع القيمة: أن البائع قد أجبر على أخذ سلعته ورد ثمنها؛ فكذلك نماؤها المتصل بها يتبعها في حكمها؛ وإن لم يقع عليه العقد، والمردود بالإقالة والخيار يتوجه فيه مثل ذلك؛ إلا أن يقال:
(1) في (ب) :"المشتري".
(2) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ب) و (ج) .
(3) "الاختيارات الفقهية" (ص 126) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه تعالى.
(4) انظر:"مسائل ابن منصور" (382/ 287) .
(5) في المطبوع:"الدواء"، وهو خطأ.
(6) في المطبوع:"المتصل".
(7) في (ج) :"فإنما".
(8) في المطبوع:"المنفصل"، وهو خطأ.