الفسخ للخيار رفع [1] للعقد من أصله، بخلاف العيب والإِقالة، وقد صرح بذلك القاضي وابن عقيل في"خلافيهما" [2] ، وفيه بُعْدٌ.
- (ومنها) : المبيع إذا أفلس مشتريه قبل نقد الثمن، ووجده البائع قد نما نماءً متصلًا؛ قال [3] القاضي وأصحابه: يرجع به، ولا شيء للمفلس.
وكذلك ابن أبي موسى ذكر الرجوع، وهو مأخوذ مما روى الميموني وإسحاق بن إبراهيم [عن أحمد] [4] : إذا زادت العين أو نقصت يرجع في الزيادة والنقصان، ولفظ رواية إسحاق: قيل له: فإن كان زاد أو نقص يوم اشتراه؟ قال: هو أحق به زاد أو نقص [5] .
وهذا يحتمل أن يراد به زيادة السعر ونقصانه، وإن استبعد ذلك؛ فليس في استحقاق الرجوع [6] ما ينافي مطالبته بقيمة الزيادة، كما لو كانت الزيادة صبغًا في الثوب، وقال الخرقي: ليس له الرجوع [7] ، وذكر القاضي في (كتاب الهبة) من"خلافه"أنه منصوص [8] أحمد؛ فيكون أسوة
(1) في المطبوع:"وقع"وهو خطأ.
(2) في المطبوع:"خلافهما"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(3) في (ب) :"فقال".
(4) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) .
(5) انظره في:"مسائل ابن هانئ" (2/ 22/ 1267) .
(6) في (ب) :"الرجوع استحقاق".
(7) انظر:"المغني" (4/ 268/ 3412) .
(8) في المطبوع:"منصوص عن أحمد".