وبمثل ذلك أجاب أبو الحسن الجزري فيمن اشترى خشبًا ليقطعه فتركه حتى اشتد وغلظ: أن البيع ينفسخ، ومتى تلف بجائحة بعد التمكن من قطعه؛ فهو من ضمان المشتري، وهو مصرح به في"المجرد"و"المغني" [1] ، وتكون الزكاة على البائع على هذا المأخذ بغير إشكال، وأما على الأول؛ فيحتمل أن تكون [2] على المشتري؛ لأن ملكه إنما ينفسخ بعد بدو الصلاح، وفي تلك الحال تجب الزكاة؛ فلا تسقط بمقارنة [3] الفسخ على رأي من يرى جواز اقتران الحكم ومانعه كما سبق، ويحتمل أن تكون (2) على البائع، ولم [4] يذكر الأصحاب فيه خلافًا؛ لأن الفسخ ببدو الصلاح استند إلى سبب سابق عليه، وهو تأخير القطع، وقد [يقال: يبدو ببدو] [5] الصلاح يتبين [6] انفساخ العقد من حين التأخير.
ونقل أبو طالب عن أحمد [فيما إذا] [7] تركه حتى صار شعيرًا: إن أراد الحيلة [8] ؛ فسد البيع.
فمن الأصحاب من جعل هذه رواية ثالثة بالبطلان مع [9] قصد التحيل
(2) في المطبوع:"يكون".
(3) في المطبوع و (ج) :"بمقارنته".
(4) في المطبوع:"ثم"، وهو خطأ.
(5) في المطبوع:"يقال: يبدوا"، وفي (ج) :"قيل ببدو".
(6) في المطبوع:"يتعين"، وهو خطأ.
(7) ما بين المعقوفتين سقط من (أ) .
(8) في المطبوع:"حيلة".
(9) في المطبوع:"مح"، ولعله خطأ مطبعي.