إحداهن: أنهما [1] يشتركان فيها [2] ، نقلها أحمد بن سعيد، لحدوثها على ملكيهما كما سبق، وحملها القاضي على الاستحباب [3] ، ولا يصح، وبالاشتراك أجاب أبو حفص البرمكي فيمن اشترى خشبًا للقطع فتركه حتى اشتد وغلظ.
والثانية: يتصدقان بها، وأخذها القاضي في"خلافه"من رواية حنبل، وتلك قد صرح [فيها أحمد] [4] بفساد البيع على ما حكاه القاضي أيضًا في"المجرد"و"كتاب الروايتين" [5] ، ثم قال: وهذا عندي على الاستحباب؛ للنهي [6] عن ربح ما لم يضمن [7] ، وهذا لم يضمن على المشتري؛ فكره له [8] ربحه، وكره للبائع؛ لحدوثه على ملك المشتري، وكذلك مال [9] صاحب"المغني" [10] إلى حملها على الاستحباب؛ لأن الصدقة بالشبهات مستحب، وهذه شبهة لاشتباه الأمر في مستحقها، ولحدوثها بجهة محظورة، ويشبه هذه الرواية ما نص عليه أحمد في ربح
(1) في المطبوع:"إنما".
(2) في المطبوع:"يشتركان بينهما فيها".
(3) انظر:"المسائل الفقهة" (1/ 334 - 335) للقاضي أبي يعلى.
(4) في (ب) :"أحمد فيها"بتقديم وتأخير.
(5) انظره: (1/ 334) .
(6) في المطبوع:"المنهي"، والصواب ما أثبتناه.
(7) سبق تخريج الأحاديث الدالة على ذلك.
(8) في (ب) :"فيكره له".
(9) كذا في المطبوع و (ج) وهو الصواب، وفي (أ) و (ب) :"قال".
(10) انظر:"المغني" (4/ 67/ 2886) .