مال المضاربة [1] إذا خالف فيه المضارب أنه يتصدق به، وفيمن أجر ما استأجره بربح أنه يتصدق به؛ لدخوله في ربح ما لم يضمن.
والرواية الثالثة: أن الزيادة كلها للبائع، نقلها القاضي في"خلافه"في مسألة زرع الغاصب، ونص عليها [2] أحمد في"رواية ابن منصور" [3] فيمن اشترى قصيلًا فتركه حتى سنبل يكون للمشتري منه بقدر ما اشترى يوم اشترى، فإن كان فيه فضل؛ كان للبائع صاحب الأرض، قيل له، وكذلك النخل إذا اشتراه ليقلعه [4] فطلع؟ قال: وكذلك [5] في النخل، فإن كان فيه زيادة؛ فهو لصاحب الأرض البائع، ووجهه القاضي بأن الزيادة من نماء ملك البائع؛ فهي كالربح في المال المغصوب، فإنه لصاحب [6] المال دون الغاصب، ويلغي تصرفه فيه؛ لكونه محظورًا، كذلك ها هنا، ويمكن أن يفرق بينه وبين تصرف الغاصب بأن الغاصب إنما له آثار عمل؛ فألغيت،
(1) قال صالح في"مسائله" (1/ 448/ 450) :"وسألتُه عن المضارب إذا خالف؛ قال: بمنزلة الوديعة عليه الضمان، والربح لرب المال إذا خالف؛ الا أن المضارب أعجب إلي أن يعطى بقدر ما عمل"، وقال في رواية أبي داود (ص 199) :"يختلفون فيه"، وصرح أحمد بالضمان في"مسائل عبد اللَّه" (294/ 1093 - 1095) والصدق بالربح من قبلهما رواية عن أحمد.
وانظر:"المسوّدة" (ص 452) ، و"بدائع الفوائد" (4/ 124) ، و"الإنصاف" (5/ 425 - 426) ، و"منح الشفا الشافيات" (2/ 23 - 24) .
(2) في المطبوع و (ج) :"عليه"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(3) انظرها: (464/ 419) .
(4) في (أ) :"ليقطعه".
(5) في المطبوع و (ج) :"كذلك"من غير واو.
(6) في المطبوع:"فإنه يكون لصاحب".