وهنا للمشتري عين مال نمت؛ فكيف يسقط حقه من نمائها؟!
ويجاب عنه بأن المشري إنما يستحق بالعقد ما وقع عليه البيع [1] من الثمرة، وما زاد على ذلك؛ فلا حق له فيه، وهذا البيع لم يتم قبضه [فيه] ولا دخل [2] في ضمانه؛ فلا يستحق أن يقبض غير ما وقع عليه البيع بمقتضى عقده.
وحمل القاضي قول أحمد ها هنا وكذلك الخل إذا اشتراه ليقلعه [3] : على أنه اشترى جذوعه ليقطعها.
وقال الشيخ مجد الدين: ويحتمل [4] عندي أن يقال بأن زيادة الثمرة في صفتها للمشتري وما طال من الجزة [5] للبائع؛ لأن هذه الزيادة لو فرضنا أن المشري كان قد جَزَّ ما اشتراه؛ لأمكن وجودها، ويكون للبائع؛ فكذلك إذا لم تجز. انتهى.
واختار القاضي خلاف ذلك [6] كله، وأن الزيادة كلها للمشتري مع صحة العقد، وللبائع مع فساده، ولم يثبت في"كتاب الروايتين"في المذهب في هذا خلافًا [7] ، وما قاله من انفراد المشتري بالثمرة بزيادتها
(1) في المطبوع:"العقد".
(2) في المطبوع:"ولا وجد"، وما بين المعقوفتين سقط من (ب) .
(3) في (ج) :"ليقطعه".
(4) في (ب) و (ج) :"يحتمل"من غير واو.
(5) في (ج) :"من الشجرة الجزة".
(6) في المطبوع:"هذا".
(7) انظر:"المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين" (1/ 336) .