والموصى بعتقه غير مملوك للورثة؛ لأن الوصية تمنع انتقاله إليهم، وإذا قيل: هو على ملك الميت؛ فهو [ملك] [1] تقديري لا يمنع من استحقاق الكسب، فلو [2] كان أمة، فولدت قبل العتق وبعد الموت؛ يتبعها [3] الولد؛ كأم الولد، هذا هو [الظاهر] [4] ، وقال القاضي في"تعليقه": لا يعتق.
- (ومنها) : المعلق عتقه بوقت أو صفة بعد الموت كمن قال لعبده: إن مت، ثم دخلت الدار؛ فأنت حر، أو أنت حر بعد موتي بسنة، وصححنا ذلك؛ فكسبه بين الموت ووجود شرط العتق للورثة، ذكره القاضي وابن عقيل وصاحب"المغني" [5] ؛ كأم الولد، بخلاف الموصى بعتقه؛ لأن ذاك [6] وجب عتقه في الحال، وهذا يتردد [7] في وجود شرط عتقه؛ فإنه قد يجيء الوقت المعين بعد موته وقد لا توجد الصفة؛ حتى ذكر في"المغني"في منع الوارث من التصرف فيه قبل الصفة احتمالين [8] ، وصرح صاحب
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) .
(2) في (ب) :"ولو".
(3) كذا في (أ) ، وفي المطبوع و (ب) و (ج) :"تبعها".
(4) في (ج) "ظاهر المذهب".
(5) انظر:"المغني" (10/ 318/ 8659) .
(6) في المطبوع:"ذلك".
(7) في (أ) :"متردد".
(8) قال في"المغني" (10/ 317 - 318/ 8656) :". . . احتمل أن يمنع الوارث من التصرف في رقبته؛ لأنه يستحق العتق، فأشبه الموصي بعتقه، واحتمل أن لا يمنعه؛ لأنه علق عتقه على صفة غير الموت، فلم يمنع من التصرف فيه".