وكذلك ذكر صاحب"المقنع"في الجلوس في الطريق الواسع؛ هل يوجب ضمان ما عثر به؟
على وجهين [1] ، وذلك يدل على الخلاف في جوازه.
وأما القاضي؛ فقال: لا يضمن بالجلوس، رواية واحدة، ومن ذلك لو ربط دابته أو أوقفها في الطريق، والمنصوص منعه، قال في رواية أبي الحارث: إذا أقام دابته [2] على الطريق؛ فهو ضامن لما جنت ليس له في الطريق حق.
وكذلك [3] نقل عنه أبو طالب وحنبل ضمان جناية الدابة إذا ربطها في الطريق، وكذلك (3) اطلق ابن أبي موسى وأبو الخطاب من غير تفريق بين حالة التضييق [4] والسعة، ومأخذه أن طبع الدابة الجناية بفمها أو رجلها؛ فإيقافها في الطريق كوضع الحجر ونصب السكين فيه.
وحكى القاضي في"كتاب الروايتين" [5] رواية أخرى بعدم الضمان إذا وقف [6] في طريق واسع؛ لقول أحمد في رواية أحمد بن سعيد: إذا وقف على نحو ما يقف الناس أو في موضع يجوز أن يقف في مثله، فنفحت
(1) في المطبوع:"روايتين".
وانظر:"المقنع" (4/ 296) .
(2) في (أ) :"دابة".
(3) في المطبوع:"وكذا".
(4) في (ج) :"الضيق".
(5) انظر:"المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين" (2/ 350) .
(6) في (ج) :"وقفت".