فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1699

- (ومنها) : إشراع الأجنحة والساباطات والخشب والحجارة في الجدار إلى الطريق؛ فلا يجوز، ويضمن به، نص عليه أحمد في"رواية أبي طالب"و"ابن منصور"ومهنا وغيرهم، ولم يعتبر إذن الإمام في ذلك، وكذا [1] ذكر القاضي في"المجرد"وصاحب"المغني" [2] ، وقال القاضي في"خلافه": والأكثرون يجوز بإذن الإِمام مع انتفاء الضرر به، وفي"شرح الهداية"للشيخ مجد الدين في (كتاب الصلاة) : إن كان لا يضر بالمارة؛ جاز، وهل يفتقر إلى إذن الإِمام؟

على روايتين:

إحداهما [3] : يفتقر؛ لأنه ملك مشترك بين المسلمين؛ فلا يجوز تخصيصه بجهة خاصة إلا للإمام.

والثانية: لا يفتقر؛ لأن منفعة الطريق المرور، وهو لا يختل بذلك.

وأما الميازيب ومسيل المياه؛ فكذلك عند الأصحاب، قال المروذي: سقف لأبي عبد اللَّه سطح الحاكة، وجعل مسيل المياه إلى الطريق، وبات تلك الليلة، فلما أصبح؛ قال: ادع لي النجار يحول الميزاب إلى الدار، فدعوته له، فحوله، وهذا لا يدل على التحريم؛ لأنه لو اعتقده محرمًا لم يفعله ابتداءً، وإنما حوله تورعًا لحصول [4] الشبهة فيه.

(1) في المطبوع و (ج) :"وكذلك".

(2) انظر:"المغني" (4/ 322/ 3519) .

(3) في (ب) :"أحدهما".

(4) في (أ) و (ج) :"بحصول".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت