وفي"المغني"احتمال بجوازه مطلقًا مع انتفاء الضرر [1] ، واختاره طائفة من المتأخرين، وقال الشيخ تقي الدين: إخراج الميازيب إلى الدرب النافذ هو السُّنة [2] ، وذكر حديث العباس في ذلك [3] ، والمانعون يقولون:
(1) انظر:"المغني" (4/ 323/ 3523) .
(2) انظر:"مجموع الفتاوى" (30/ 402) لشيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه اللَّه.
(3) يشير المصنف إلى ما أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (8/ 292/ رقم 15264) ، وأبو داود في"المراسيل" (ص 293/ رقم 406) ، والبلاذري في"أنساب الأشراف" (ق 4/ 12 - العباس وولده) ؛ عن سفيان بن عيينة، عن أبي هارون المدني؛ قال:"كان في دار العباس ميزاب يَصُبُّ في المسجد، فجاء عمر فقلعه، فقال العباس: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- هو وضعه بيده. فقال عمر: لا يكون لك سُلَّمٌ إلا ظهري حتى تَرُدَّه مكانه".
وأبو هارون هو موسى بن أبي عيسى الحنّاط، واسم أبيه ميسرة، وقع مسمى محمد عبد الرزاق؛ إلا أنه قال:"أو غيره".
قلت: وهو لم يدرك هذه القصة؛ فهي مرسلة.
وأخرجها مطوّلة أحمد في"المسند" (1/ 210) -ومن طريقه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (26/ 366 - ط دار الفكر) ، وابن سعد في"الطبقات الكبرى" (4/ 20) ، والروياني في"مسنده" (2/ 350 - 351/ رقم 1332) ، من طريق أسباط بن محمد، عن هشام بن سعد، عن عبيد اللَّه بن عباس؛ قال: (وذكر نحوها) .
ورجالها ثقات؛ كما في"المجمع" (4/ 206 - 207) .
ولكن إسنادها منقطع؛ لم يسمع هشام بن سعد من عبيد اللَّه بن عباس، وقال أبو حاتم الرازي في"العلل" (1/ 465/ رقم 1398) عن هذا الطريق:"هذا خطأ، الناس لا يقولون هكذا".
وأخرجها الفسوي في"المعرفة والتاريخ" (1/ 511) -ومن طريقه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (26/ 366 - 367) -، وابن سعد في"الطبقات الكبرى" (4/ 20) ؛ عن موسى بن عبيدة، عن يعقوب بن زيد:"أن عمر بن الخطاب. . ." (وذكر نحوها) . =