والثالث: الخلاف في الكل من غير تفصيل، وهي طريقة أبي الخطاب وجماعة [1] .
(اليد العاشرة) : المتلفة للمال نيابةً عن الغاصب؛ كالذابح [2] للحيوان والطابخ له؛ فلا قرار عليها بحال، وإنما القرار على الغاصب؛ لوقوع الفعل له، فهو كالمباشر، كذا قال [3] القاضي وابن عقيل والأصحاب.
ويتخرج وجه آخر بالقرار عليها فيما أتلفته [4] ؛ كالمودع إذا تلف [5] تحت يده، وأولى؛ لمباشرتها للإتلاف.
ويتخرج وجه آخر بلا ضمان عليها بحال من نص أحمد فيمن حفر لرجل في غير ملكه بئرًا فوقع فيها إنسان، فقال الحافر [6] : ظننت أنها في ملكه؛ فلا شيء عليه.
وبذلك جزم القاضي وابن عقيل في (كتاب الجنايات) [7] ، مع اشتراك الحافر والآمر [في التسبب] [8] وانفراد الحافر بمباشرة السبب، وإنما
(1) في المطبوع:"وغيره".
(2) في المطبوع:"كالذبح".
(3) في المطبوع و (ب) :"قاله".
(4) في المطبوع:"تلقه".
(5) في المطبوع:"تلفت".
(6) في (أ) :"للحافر".
(7) في (أ) :"ومع".
(8) في (ج) :"بالتسبب".