فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 396

(قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا الِاسْتِسْلَامُ) كَذَا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ: وَإِنْ خَافَتْ عَلَى نَفْسِهَا) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ قَبْلَهُ إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَى نَحْوِ نَفْسِهِ إلَخْ يَقْتَضِي الْفَرْقَ بَيْنَ الْمَزْنِيِّ بِهَا وَغَيْرِهَا، وَإِنَّ خَوْفَهَا لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الدَّفْعِ عَلَيْهَا بِخِلَافِ خَوْفِ غَيْرِهَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الدَّفْعِ عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ اشْتِرَاطُ إسْلَامِ الْمَصُولِ عَلَيْهِ) حَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الصَّائِلِ وَالْمَصُولِ عَلَيْهِ كَافِرًا لَمْ يَجِبْ الدَّفْعُ عَلَى الْمَصُولِ عَلَيْهِ وَسَيَاتِي عَدَمُ وُجُوبِهِ عَلَى غَيْرِهِ الْمُسْلِمِ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: نَعَمْ لَوْ صَالَ كَافِرٌ عَلَى كَافِرٍ إلَخْ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ دَفْعُ الْكَافِرِ عَنْ الْكَافِرِ لَا عَلَى الْمَصُولِ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ، وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ دَفْعُ الْمُسْلِمِ عَنْ الْكَافِرِ أَيْضًا مُطْلَقًا، فَإِذَا لَمْ يَجِبْ دَفْعُ الْكَافِرِ عَنْهُ لَمْ يَجِبْ دَفْعُ الْمُسْلِمِ ثُمَّ لِيُرَاجَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ بَعِيدٌ، وَقَدْ لَا يُوَافِقُ مَا يَاتِي فِي الْجِزْيَةِ أَنَّهُ يَلْزَمُنَا الْكَفُّ عَنْهُمْ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ وُجُوبُ الدَّفْعِ عَنْهُمْ وَفِيهِ مَا فِيهِ، أَوْ يُقَالُ: وُجُوبُ الدَّفْعِ عَنْهُمْ خَاصٌّ بِالْإِمَامِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ. (قَوْلُهُ: أَيْ: الْمُصَنِّفِ وَكَذَا نَفْسٌ قَصَدَهَا كَافِرٌ) سَيَاتِي فِي الْجِهَادِ فِيمَا إذَا دَخَلَ الْكَافِرُ بِلَادَنَا. قَوْلُهُ: فَمَنْ قُصِدَ دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ بِالْمُمْكِنِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ إنْ أُخِذَ قُتِلَ، وَإِنْ جُوِّزَ الْأَسْرُ فَلَهُ أَنْ يَسْتَسْلِمَ. ا هـ. فَلَمْ يُوجَبْ دَفْعُ الْكَافِرِ فِي صُورَةِ تَجْوِيزِ الْأَسْرِ فَلَعَلَّ هَذَا مُسْتَثْنًى مِمَّا هُنَا. (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ اشْتِرَاطُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ: أَيْضًا وَقَضِيَّتُهُ اشْتِرَاطُ إسْلَامِ الْمَصُولِ عَلَيْهِ) أَيْ: وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الصَّائِلَ كَافِرٌ. (قَوْلُهُ: إنَّمَا يُخَاطَبُ) كَذَا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ: لِاحْتِرَامِهِ وَيُوَجَّهُ إلَخْ) تَبِعَهُ م ر فِي شَرْحِهِ، لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ خِلَافُهُ حَيْثُ قَالَ: وَكَذَا يَجِبُ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ الْمُحْتَرَمِينَ إنْ قَصَدَهُ كَافِرٌ إلَخْ فَقَيَّدَ وُجُوبَ الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ بِالْمُحْتَرَمِينَ. (قَوْلُهُ: فَلَا يَجِبُ دَفْعُهُ) يُسْتَثْنَى مَا لَوْ كَانَ الْمَصُولُ عَلَيْهِ عَالِمًا تَوَحَّدَ فِي عَصْرِهِ أَوْ مَلِكًا انْفَرَدَ بِحَيْثُ يَتَرَتَّبُ عَلَى قَتْلِهِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ؛ لِعَدَمِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فَيَجِبُ الدَّفْعُ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رحمه الله تعالى. (قَوْلُهُ: أَيْضًا فَلَا يَجِبُ دَفْعُهُ) هَلْ يُسْتَثْنَى الرَّقِيقُ فَيُمْتَنَعُ عَلَيْهِ الِاسْتِسْلَامُ لِأَجْلِ حَقِّ السَّيِّدِ. (قَوْلُهُ: يُؤَدِّي إلَى شَهَادَةٍ) قَضِيَّتُهُ وُجُوبُ دَفْعِ الْمُسْلِمِ عَنْ الذِّمِّيِّ؛ إذْ لَا تَحْصُلُ لَهُ الشَّهَادَةُ، لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ خِلَافُهُ فِي غَيْرِ الْإِمَامِ. (قَوْلُهُ: أَيْضًا مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ قَتْلٍ يُؤَدِّي إلَى شَهَادَةٍ مِنْ غَيْرِ ذُلٍّ دِينِيٍّ كَمَا هُنَا) إذْ لَا شَهَادَةَ، وَقَضِيَّتُهُ وُجُوبُ دَفْعِ الْمُسْلِمِ عَنْ الذِّمِّيِّ إذْ لَا شَهَادَةَ لَهُ، لَكِنْ قَوْلُ الشَّارِحِ السَّابِقِ لَا الْآحَادُ قَدْ يَقْتَضِي خِلَافَهُ إلَّا أَنْ يَخُصَّ بِالصَّائِلِ الْكَافِرَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَمْنَعُ عَدَمَ وُجُوبِ دَفْعِ الْكَافِرِ عَنْ الذِّمِّيِّ وَإِنْ صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ أَيْضًا فِيمَا يَاتِي. (قَوْلُهُ: أَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ) كَذَا م ر ش. (قَوْلُهُ: فَكَالْكَافِرِ) أَيْ فَيَجِبُ دَفْعُهُ عَنْ الْمُسْلِمِ (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وُجُوبَ الدَّفْعِ عَنْ الْعُضْوِ عِنْدَ ظَنِّ السَّلَامَةِ) إنْ كَانَ هَذَا مَفْرُوضًا إذَا كَانَ الصَّائِلُ مُسْلِمًا فَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْوُجُوبُ إذَا كَانَ كَافِرًا أَوْ بَهِيمَةً بِالْأَوْلَى

(وَيَحْرُم الِانْصِرَافُ) عَلَى مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ فَرْضِ الْجِهَادِ الْآنَ لَا غَيْرِهِ مِمَّنْ مَرَّ. (عَنْ الصَّفِّ) بَعْدَ التَّلَاقِي وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ قُتِلَ لقوله تعالى {فَلَا تُوَلُّوهُمْ الْأَدْبَارَ} وَصَحَّ {أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم عَدَّ الْفِرَارَ مِنْ الزَّحْفِ مِنْ السَّبْعِ الْمُوبِقَاتِ} وَخَرَجَ بِالصَّفِّ مَا لَوْ لَقِيَ مُسْلِمٌ كَافِرَيْنِ فَطَلَبَهُمَا أَوْ طَلَبَاهُ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْفِرَارُ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الثَّبَاتِ، إنَّمَا هُوَ فِي الْجَمَاعَةِ وَقَضِيَّتُهُ: أَنَّ لِمُسْلِمَيْنِ لَقِيَا أَرْبَعَةً الْفِرَارَ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمَيْنِ لَيْسَا جَمَاعَةً وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْجَمَاعَةِ هُنَا مَا مَرَّ فِي صَلَاتِهَا فَيَدْخُلُ الْمُسْلِمَانِ فِيمَا ذُكِرَ وَلِأَهْلِ بَلَدٍ قَصَدُوا التَّحَصُّنَ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّ الْإِثْمَ إنَّمَا هُوَ فِيمَنْ فَرَّ بَعْدَ اللِّقَاءِ وَلَوْ ذَهَبَ سِلَاحُهُ وَأَمْكَنَهُ الرَّمْيُ بِالْحِجَارَةِ لَمْ يَجُزْ لَهُ الِانْصِرَافُ عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهِ وَكَذَا مَنْ مَاتَ فَرَسُهُ وَأَمْكَنَهُ الْقِتَالُ رَاجِلًا وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ إذَا غَلَّبَ ظَنَّ الْهَلَاكَ بِالثَّبَاتِ مِنْ غَيْرِ نِكَايَةٍ فِيهِمْ وَجَبَ الْفِرَارُ وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ مَا يَاتِي. (إذَا لَمْ يَزِدْ عَدَدُ الْكُفَّارِ عَلَى مِثْلَيْنَا) لِلْآيَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت