فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 396

لسنا نشبه وصفَه بصفاتنا ... إن المشبِّه عابدُ الأوثان

كلاّ ولا نُخليه من أوصافنا ... إن المعطِّل عابدُ البهتان

[كلامه"أوصافنا"خطأ هنا، بل الصحيح أن يقال:"ولسنا نخليه من أوصافه"، وقد قال بعده ببيتين:"أو عطل الرحمن من اوصافه"، وهو صحيح. محمد حبش وعرفان رباط، من مشروع المحدث]

من شبَّه الله العظيم بخلقه ... فهو الشبيه لمشْركٍ نصراني

أو عطَّل الرحمن من أوصافه ... فهو الكفور وليس ذا الإيمان

(2) الإلحاد إما يكون بجحدها وإنكارها، وإما بجحد معانيها وتعطيلها، وإما بتحريفها عن الصواب وإخراجها عن الحق بالتأويلات، وإما بجعلها اسمًا لهذه المخلوقات كإلحاد أهل الإلحاد.

(3) لأن الصفة تابعة للموصوف فكما أن الموصوف سبحانه لا تعلم كيفية ذاته فكذلك لا تعلم كيفية صفاته مع أنها ثابتة في نفس الأمر.

(4) أي مثيلًا ونظيرًا يستحق اسمه وموصوفًا يستحق صفته على التحقيق، وليس المعنى ما نجد من يتسمى باسمه إذ أن كثيرًا من أسمائه قد يطلق على غيره لكن ليس معناه إذا استعمل فيه كان معناه كما إذا استعمل في غيره.

(5) الأنداد: الأمثال والنظراء، فكل من صرف شيئًا من أنواع العبادة لغير الله رغبة فيه أو رهبة منه فقد اتخذه ندًا لله لأنه أشرك مع الله فيما لا يستحقه غيره وذلك كحال عباد الأموات الذين يستعينون بهم وينذرون لهم ويحلفون بأسمائهم.

(6) قال في القاموس وشرحه: كرثة الأمر والغم يكرثه بالكسر ويكرثه بالضم اشتد عليه وبلغ منه المشقة، قال وكل ما أثقلك فقد كرثك، قال الأصمعي لا يقال كرثة وإنما يقال أكرثه.

(7) قوله إنني معكما أسمع وأرى، قال شيخ الإسلام بعد كلام سبق، وهذا شأن جميع ما وصف الله به نفسه لو قال في قوله إنني معكما أسمع وأرى كيف يسمع وكيف يرى، لقلنا السمع والرؤية معلوم والكيف مجهول، ولو قال كيف كلم موسى تكليمًا لقلنا التكليم معلوم والكيف غير معلوم اهـ

(8) وهو شديد المحال أي الأخذ بالعقوبة.

وقال ابن عباس شديد الحول، وقال مجاهد شديد القوة.

(9) قوله، والله خير الماكرين: قال بعض السلف في تفسير المكر يستدرجهم بالنعم إذا عصوه ويملي لهم، ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر. قال الحسن من وسَّع الله عليه فلم يَرَ أنه يمكر به فلا رأي له، وقد جاء في الحديث إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب، فإنما هو استدراج والله جل وعلا وصف نفسه بالمكر والكيد، كما وصف عبده بهما لكن ليس المكر كالمكر ولا الكيد كالكيد، ولله المثل الأعلى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

(10) قال شيخ الإسلام قال أهل اللغة هل تعلم له سميًا أي نظيرًا استحق مثل اسمه ويقال مساميا يساميه وهذا معنى ما يروى عن ابن عباس هل تعلم له سميا مثيلًا أو شبيهًا اهـ. وقد سبق ذكر حاشيته بهذا المعنى مفيدة فلتراجع.

(11) قوله الرحمن على العرش استوى: الاستواء هو العلو والارتفاع

[قول الإمام ابن تيمية رحمه الله:"الاستواء هو العلو والارتفاع"، هو أحد وجوه تأويل الاستواء، وذهبت إليه طائفة من السلف، فيما ذهبت طائفة ثانية إلى أن الاستواء هو الملك والاستيلاء، وفوضت طائفة ثالثة فقالت نؤمن بظاهر النص دون تأويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت