وذكر الإمامُ أحمد رحمه الله تعالى: (( مَنِ اغْبَرَّت قَدَمَاهُ في سَبِيلِ اللهِ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى النَّارِ ) ).
وذكر عنه أيضًا أنَّهُ قال: (( لاَ يَجْمَعُ اللهُ في جَوْفِ رَجُلٍ غُبَارًَا في سَبِيلِ الله ودخان جَهَنَّمَ، وَمَنِ اغْبَّرتْ قَدَمَاهُ في سَبِيلِ اللهِ، حَرَّمَ اللهُ سَائِر جَسَدِهِ عَلى النَّارِ، ومَنْ صَامَ يَوْمًَا في سَبِيلِ اللهِ، بَاعَدَ اللهُ عَنْهُ النَّارَ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ لِلرَّاكِبِ المُسْتَعْجِلِ، وَمَنْ جُرِحَ جِرَاحَةً في سَبِيلِ الله، خُتِمَ لَهُ بِخَاتَمِ الشُّهَدَاءِ، لَهُ نُورٌ يَوْمَ القِيَامَةِ لَوْنُهَا لَوْنُ الزَّعْفَرَانِ، وَرِيحُهَا رِيحُ المِسْك يَعْرِفُه بِهَا الأَوَّلُونَ والآخِرُونَ، ويَقُولُونَ: فُلانٌ عَلَيْهِ طَابعُ الشُّهَدَاءِ، وَمَنْ قاتَلَ في سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ ) ).
وذكر ابن ماجه عنه: (( مَنْ رَاحَ رَوْحَةً في سَبِيلِ اللهِ، كَانَ لَهُ بِمِثُلِ مَا أَصَابَهُ مِنَ الغُبَارِ مِسْكًَا يَوْمَ القِيَامَةِ ) ).
وذكر أحمد رحمه الله عنه: (( مَا خَالَطَ قَلْبَ امْرِاءٍ رَهَجٌ في سَبِيلِ اللهِ إِلاَّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ ) ).
وقال: (( رِبَاطُ يَوْمٍ في سَبِيل الله خَيْرٌ مِنَ الدُّنيَا وَمَا عَلَيْهَا ) ).
وقال: (( رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ، جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِى كان يَعْمَلُهُ، وَأُجْرىَ عَلَيْهِ رِزْقُه وَأَمِنَ الفَتَّان ) ).
وقالََ: (( كُلُّ مَيَّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إلا الَّذِى مَاتَ مُرَابِطًَا في سَبِيل الله فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، ويُؤمَّنُ مِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ ) ).
وقال: (( رِبَاطُ يَوْمٍ في سَبِيلِ الله خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ المَنَازِلِ ) ).
وذكر ابنُ ماجه عنه: (( مَنْ رَابَطَ ليْلَةً في سَبِيلِ الله، كَانَتْ لَهُ كَأَلْفِ لَيْلَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا ) ).
وقال: (( مُقَامُ أَحَدِكُم في سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَحَدِكُمْ في أَهْلِهِ سِتَّينَ سَنَةً، أَمَا تُحِبُونَ أَنْ يَغْفِرَ الله لَكُمْ وَتَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، جَاهِدُوا في سَبِيلِ اللهِ، مَنْ قَاتَلَ في سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ ) ).
وذكر أحمد عنه: (( مَنْ رَابَطَ في شَاءٍ مِنْ سَوَاحِلِ المُسْلِمِينَ ثَلاَثَةَ أَيَّام، أَجْزَأَتْ عَنْهُ رِبَاطَ سَنَةٍ ) ).
وذُكِرَ عنه أيضًا: (( حَرَسُ لَيْلَةٍ في سَبِيلِ الله أفْضَلُ مِنْ أَلْفِ لَيْلَةٍ يُقَامُ لَيْلُهَا، ويُصَامُ نَهَارُهَا ) ).
وقال: (( حَرُمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ أَوْ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ الله، وَحَرُمتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ في سَبِيلِ الله ) ).
وذكر أحمد عنه: (( مَنْ حَرَسَ مِنْ وَرَاءِ المُسْلِمِينَ في سَبِيلِ اللهِ مُتَطَوَّعًَا لا يَاخُذُهُ سُلْطَانٌ، لَمْ يَرَ النَّارَ بعَيْنَيْهِ إِلاَّ تَحِلَّةَ القَسَم، فَإنَّ الله يَقُولُ: {وَإنْ مِنْكُمْ إلا وارِدُهَا} [مريم: 71] ) ).
وقالَ لِرجلٍ حَرَسَ المسلمين ليلةً في سفرهم مِنْ أوَّلِها إلى الصباح عَلَى ظَهْرِ فرسه لم يَنِزلْ إلا لصلاةٍ أو قَضَاءِ حَاجَةٍ: (( قَدْ أَوْجَبْتَ فَلاَ عَلَيْكَ ألا تَعْمَلَ بَعْدَهَا ) ).
وقال: (( مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ في سَبِيلِ الله، فَلَهُ دَرَجَةٌ في الجَنَّةِ ) ).
وقَالَ: (( مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ في سَبِيلِ اللهِ، فَهُوَ عِدْلُ مُحَرَّرٍ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً في سَبِيلِ الله، كَانَتْ لَهُ نُورًَا يَوْمَ القِيَامَةِ ) ).
وعند النسائى تفسير الدرجة بمائة عام.
وقَالَ: (( إِنَّ اللهً يُدْخِلُ بالسَّهْمِ الوَاحِدِ الجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ في صَنْعَتِهِ الخَيْرَ، والمُمِدَّ بِهِ، والرَّامِىَ بِهِ، وارْمُوا وَارْكَبُوا، وأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلىَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، وكُلُّ شَاءٍ يَلْهُو به