الرجلُ فباطلٌ إلا رَمْيَهُ بقوسه، أو تَادِيبَه فرسَه، وملاعبتَه امرأته، ومَنْ علَّمهُ الله الرَّمىَ، فتركه رغبةً عنه، فنِعْمَةٌ كفرها )) رواه أحمد وأهل السنن.
وعند ابن ماجه: (( مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْى ثم تَركَهُ، فَقَدْ عَصَانِى ) ).
وذكر أحمد عنه أنّ رجلًا قال له: أوصِنى فَقَالَ: (( أُوصِيكَ بِتَقْوَى الله، فإنَّهُ رَاسُ كُلَّ شَاءٍ، وعَلَيْكَ بِالجِهَادِ، فَإنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ الإسْلاَم، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ الله وَتِلاَوَةِ القُرْآنِ، فَإِنَّهُ رُوحُكَ في السَّمَاءِ، وَذِكْرٌ لَكَ في الأرْض ) ).
وقال: (( ذِرْوَةُ سَنَامِ الإسْلاَم الجِهَادُ ) ).
وقال: (( ثَلاَثَةٌ حَقٌ عَلَى اللهِ عَوْنُهُمْ: المُجَاهِدُ في سَبِيلِ الله، وَالمُكَاتَبُ الَّذِى يريدُ الأَدَاءَ، والنَّاكِحُ الَّذِى يُرِيدُ العَفَافَ ) ).
وقال: (( مَنْ مَاتَ، وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ، مَاتَ عَلى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ ) ).
وذكر أبو داود عنه: (( مَنْ لَمْ يَغْزُ، أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًَا، أَوْ يُخَلِّفْ غَازِيًَا في أَهْلِهِ بِخَيْرٍ، أَصَابَهُ اللهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ ) ).
وَقَالَ: (( إِذَا ضَنَّ النَّاسُ بالدِّينَار والدِّرْهَم، وَتَبَايَعُوا بالعِينَةِ، واتَّبَعُوا أذْنَابَ البَقَرِ، وَترَكُوا الجِهَادَ في سَبِيلِ الله، أنْزَلَ الله بِهِمْ بَلاَءً، فلم يَرْفَعْهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينهُم ) ).
وذكر ابن ماجه عنه: (( مَنْ لَقِىَ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَلَيْسَ لَهُ أَثَرٌ في سَبِيلِ اللهِ، لَقِىَ اللهَ، وَفِيهِ ثُلْمَة ) ).
وقال تعالى: {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] ، وفسر أبو أيوب الأنصارى الإلقاء باليد إلى التهلُكةِ بِتَركِ الجِهَادِ.
وصحَّ عنه صلى الله عليه وسلم: (( إِنَ أبْوَابَ الجنّةِ تَحْتَ ظِلال السيُّوفِ ) ).
وصحَّ عنه: (( مَنْ قَاتَل لِتكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِىَ العُلْيَا، فَهُوَ في سبيل اللهِ ) ).
وصحَّ عنه: (( إنَّ النَّارَ أَوَّلُ ما تُسَعَّرُ بالْعَالِمِ والمَنْفِقِ وَالمقْتُولِ في الجِهَادِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِيُقَال ) ).
وصَحَّ عنه: (( أَنَّ مَنْ جَاهَدَ يَبْتَغِى عَرَضَ الدُّنيَا، فَلاَ أَجْرَ لَهُ ) ).
وصحَّ عنه أنه قال لعبدِ الله بن عمرو: (( إِنْ قَاتَلْتَ صَابِرًَا مُحْتَسِبًَا، بَعَثَكَ اللهُ صَابِرًَا مُحْتَسِبًَا، وإِنْ قَاتَلْتَ مُرَائِيًا مُكَاثِرًَا، بَعَثَكَ اللهُ مُرَائِيَّا مُكَاثِرًا، يا عَبْدَ اللهِ بن عَمْرو عَلَى أىَّ وَجْهٍ قَاتَلْتَ أَوْ قُتِلْتَ، بَعَثَكَ اللهُ عَلَى تِلْكَ الحَالِ ) ).
فصل
وَكَانَ يَسْتَحِبُّ القِتَالَ أَوَّلَ النَّهَارِ، كَمَا يَسْتَحِبُّ الخُرُوجَ لِلسَّفَرِ أَوَّلَه، فَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ، أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ.
فصل
قَال: (( والَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لاَ يُكْلَمُ أَحَدٌ في سَبِيلِ اللهِ والله أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِى سَبِيلِةِ إِلا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، والَّريحُ رِيحُ الْمِسْكِ ) ).
وفى الترمذى عنه: (( لَيْس شَىْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ قَطْرَتَيْنِ أَوْ أَثَرَيْنِ، قَطْرةِ دَمْعَةٍ مِنْ خَشْيَةِ الله، وَقَطْرَةِ دَمٍ تُهْرَاقُ في سَبِيل اللهِ، وَأَمَّا الأَثرانِ، فَأَثَرٌ في سَبيلِ الله، وَأَثَرٌ في فَرِيضَةٍ مِنْ فَرائِضِ اللهِ ) ).