فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 396

وَالتَّجَسُّسُ وَاقْتِحَامُ الدُّورِ بِالظُّنُونِ نَعَمْ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وُقُوعُ مَعْصِيَةٍ وَلَوْ بِقَرِينَةٍ ظَاهِرَةٍ كَإِخْبَارِ ثِقَةٍ جَازَ لَهُ بَلْ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّجَسُّسُ إنْ فَاتَ تَدَارُكُهَا كَقَتْلٍ وَزِنًا وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ تَوَقَّفَ الْإِنْكَارُ عَلَى الرَّفْعِ لِلسُّلْطَانِ لَمْ يَجِبْ لِمَا فِيهِ مِنْ هَتْكِ عِرْضِهِ وَتَغْرِيمِ الْمَالِ نَعَمْ لَوْ لَمْ يَنْزَجِرْ إلَّا بِهِ جَازَ انْتَهَتْ مَعَ بَعْضِ زِيَادَةٍ (قَوْلُهُ وَإِحْيَاءِ الْكَعْبَةِ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ) وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْقَائِمِينَ بِذَلِكَ مِنْ عَدَدٍ يَحْصُلُ بِهِمْ الشِّعَارُ عُرْفًا وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إجْزَاءِ وَاحِدٍ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ بِأَنَّ الْقَصْدَ ثَمَّ الدُّعَاءُ وَالشَّفَاعَةُ وَهُمَا حَاصِلَانِ بِهِ وَهُنَا الْإِحْيَاءُ وَإِظْهَارُ ذَلِكَ الشِّعَارِ الْأَعْظَمِ فَاشْتُرِطَ فِيهِ عَدَدٌ يَظْهَرُ بِهِ ذَلِكَ ا هـ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ مِنْ عَدَدٍ يَحْصُلُ بِهِمْ الشِّعَارُ ظَاهِرُهُ وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفِينَ وَصَرَّحَ بِهِ حَجّ هُنَا وَتَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ مَا يُفِيدُ خِلَافَهُ. وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْقِيَامِ بِإِحْيَاءِ الْكَعْبَةِ عَدَدٌ مَخْصُوصٌ مِنْ الْمُكَلَّفِينَ ا هـ ع ش عَلَيْهِ. (فَائِدَةٌ) عَدَدُ الْحُجَّاجِ فِي كُلِّ سَنَةٍ سِتُّونَ أَلْفًا فَإِنْ نَقَصُوا كُمِّلُوا مِنْ الْمَلَائِكَةِ كَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فَرَاجِعْهُ ا هـ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ غَيْرُهُ أَنَّهُمْ سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ (قَوْلُهُ وَدَفْعِ ضَرَرِ مَعْصُومٍ) وَهَلْ الْمُرَادُ بِدَفْعِ ضَرَرِ مَنْ ذُكِرَ مَا يَسُدُّ الرَّمَقَ أَمْ الْكِفَايَةُ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا ثَانِيهِمَا فَيَجِبُ فِي الْكُسْوَةِ مَا يَسْتُرُ كُلَّ الْبَدَنِ عَلَى حَسْبِ مَا يَلِيقُ بِالْحَالِ مِنْ شِتَاءٍ وَصَيْفٍ وَيَلْحَقُ بِالطَّعَامِ وَالْكُسْوَةِ مَا فِي مَعْنَاهُمَا كَأُجْرَةِ طَبِيبٍ وَثَمَنِ دَوَاءٍ وَخَادِمٍ مُنْقَطِعٍ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ قَوْلُهُمْ لَا يَلْزَمُ الْمَالِكَ بَذْلُ طَعَامِهِ لِمُضْطَرٍّ إلَّا بِبَذْلِهِ لِحَمْلِ ذَاكَ عَلَى غَيْرِ غَنِيٍّ تَلْزَمُهُ الْمُوَاسَاةُ وَمِمَّا يَنْدَفِعُ بِهِ ضَرَرُ الْمُسْلِمِينَ وَالذِّمِّيِّينَ فَكُّ أَسْرَاهُمْ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي فِي الْهُدْنَةِ وَعِمَارَةِ نَحْوِ سُوَرِ الْبَلَدِ وَكِفَايَةِ الْقَائِمِينَ بِحِفْظِهَا فَمُؤْنَةُ ذَلِكَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ عَلَى الْقَادِرِينَ الْمَذْكُورِينَ وَلَوْ تَعَذَّرَ اسْتِيعَابُهُمْ خَصَّ بِهِ الْوَالِي مَنْ شَاءَ ا هـ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ الْقَائِمِينَ بِحِفْظِهَا أَيْ الْبَلَدِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ مَا تَاخُذُهُ الْجُنْدُ الْآنَ مِنْ الْجَوَامِكِ يَسْتَحِقُّونَهُ وَلَوْ زَائِدًا عَلَى قَدْرِ الْكِفَايَةِ حَيْثُ اُحْتِيجَ إلَيْهِ فِي إظْهَارِ شَوْكَتِهِمْ وَمِنْ ذَلِكَ مَا تَاخُذُهُ أُمَرَاؤُهُمْ مِنْ الْخُيُولِ وَالْمَمَالِيكِ الَّتِي لَا يَتِمُّ نِظَامُهُمْ أَوْ شَوْكَتُهُمْ إلَّا بِهَا لِقِيَامِهِمْ بِحِفْظِ حَوَادِثِ الْمُسْلِمِينَ ا هـ ع ش عَلَيْهِ (قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ ضَرَرُهُمَا إلَخْ) مِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ سُئِلَ قَادِرٌ فِي دَفْعِ الضَّرَرِ لَمْ يَجُزْ لَهُ الِامْتِنَاعُ وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ قَادِرٌ آخَرُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى التَّوَاكُلِ بِخِلَافِ الْمُفْتِي لَهُ الِامْتِنَاعُ إذَا كَانَ ثَمَّ غَيْرُهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ النَّفْسَ جُبِلَتْ عَلَى مَحَبَّةِ الْعِلْمِ وَإِفَادَتِهِ فَالتَّوَاكُلُ فِيهِ بَعِيدٌ جِدًّا بِخِلَافِ الْمَالِ ا هـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَبَيْتِ مَالٍ) أَيْ لِعَدَمِ شَيْءٍ فِيهِ أَوْ لِمَنْعِ مُتَوَلِّيهِ وَلَوْ ظُلْمًا ا هـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَهَذَا فِي حَقِّ الْأَغْنِيَاءِ) وَهُمْ مَنْ عِنْدَهُ زِيَادَةٌ عَلَى كِفَايَةِ سَنَةٍ لَهُمْ وَلِمُمَوَّنِهِمْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ ا هـ شَرْحُ م ر وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْغَنِيِّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَالٌ يَكْفِيهِ لِنَفْسِهِ وَلِمُمَوَّنِهِ جَمِيعَ السَّنَةِ بَلْ يَكْفِي فِي وُجُوبِ الْمُوَاسَاةِ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَحْوُ وَظَائِفَ يَتَحَصَّلُ مِنْهَا مَا يَكْفِيهِ عَادَةً جَمِيعَ السَّنَةِ وَيَتَحَصَّلُ عِنْدَهُ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ مَا تُمْكِنُ الْمُوَاسَاةُ بِهِ وَقَوْلُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ فِي الْكَفَّارَةِ كِفَايَةُ الْعُمْرِ الْغَالِبِ وَالْقِيَاسُ مَجِيئُهُ هُنَا ا هـ ع ش عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَمَا يَتِمُّ بِهِ الْمَعَاشُ إلَخْ) فِي الْحَدِيثِ {اخْتِلَافُ أُمَّتِي رَحْمَةٌ} فَسَّرَهُ الْحَلِيمِيُّ بِالِاخْتِلَافِ فِي الْحِرَفِ وَالصَّنَائِعِ وَنَفَى الْإِمَامُ وُجُوبَ هَذَا اسْتِغْنَاء بِالطَّبْعِ ا هـ. (فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمِنْهَاجِ وَتَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ أَيْ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ الَّتِي يَتِمُّ بِهَا الْمَعَاشُ وَمَحَلُّهُ إذَا حَضَرَ الْمُحْتَمَلُ عَلَيْهِ أَوْ كَانَ الطَّالِبُ قَاضِيًا أَوْ مَعْذُورًا ا هـ بُرُلُّسِيٌّ وَكَذَا الطَّلَبُ وَزَادَ وَلَا يَجُوزُ لِامْتِنَاعِ هَذِهِ الْقُيُودِ وَإِنْ وُجِدَ غَيْرُهُ ا هـ سم (قَوْلُهُ كَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ إلَخْ) وَلَا يُحْتَاجُ لِأَمْرِ النَّاسِ بِهَا لِكَوْنِهِمْ جُبِلُوا عَلَى الْقِيَامِ بِهَا لَكِنْ لَوْ تَمَالَئُوا عَلَى تَرْكِهَا أَثِمُوا وَقُوتِلُوا ا هـ شَرْحُ م ر.

وفي مطالب أولي النهى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت