فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 592

قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ} . وَبِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} . قَالُوا: وَلَا يَجُوزُ تَخْلِيَةُ مَنْ لَمْ يُصَلِّ، وَلَمْ يُزْكِ. وَذَكَرُوا مَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ نا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى نا قَتَادَةُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مُحْصَنٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ {سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، قَالَ: فَمَنْ رَضِيَ وَتَابِعَ، قَالُوا: أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: لَا، مَا صَلُّوا} . وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا دَاوُد بْنُ رَشِيدٍ نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ أَخْبَرَنِي مَوْلَى بَنِي فَزَارَةَ زُرَيْقُ بْنُ حَيَّانَ أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَ بْنَ قَرَظَةَ ابْنَ عَمِّ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ يَقُولُ سَمِعْت عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: {خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تَبْغُضُونَهُمْ وَيَبْغُضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ، لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ} وَذَكَرَ بَاقِيَ الْخَبَرِ. وَالْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ فِيهِمَا {نَهَيْتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ عَنْ قَتْلِهِمْ} و"لَا لَعَلَّهُ يَكُونُ يُصَلِّي". وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا قُتَيْبَةُ نا عَبْدُ الْوَاحِدِ - هُوَ ابْنُ زِيَادٍ - عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي النُّعْمِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَقُولُ {بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِذُهَيْبَةٍ فِي أَدِيمِ مَقْرُوظٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ - وَفِيهِ فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، نَاشِزُ الْجَبْهَةِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَحْلُوقُ الرَّاسِ مُشَمِّرُ الْإِزَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ، فَقَالَ: وَيْلَكَ، أَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ؟ قَالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: لَعَلَّهُ يَكُونُ يُصَلِّي؟} قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ نا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ {بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِذَهَبِيَّةٍ فِي تُرْبَتِهَا فَذَكَرَ الْخَبَرَ. وَفِيهِ فَجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ نَاتِئُ الْجَبِينِ مَحْلُوقُ الرَّاسِ، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمِنْ يُطِعْ اللَّهَ إنْ لَمْ أُطِعْهُ؟ أَيَامَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَلَا تَامَنُنِي - ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ، فَاسْتَاذَنَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فِي قَتْلِهِ - يَرَوْنَ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ} ؟. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: فَأَخْبَرَ عليه السلام أَنَّهُ يُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ حَرُمَتْ دِمَاؤُهُمْ. فَصَحَّ أَنَّهُمْ إنْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ حَلَّتْ دِمَاؤُهُمْ، وَنَهَى عَنْ قَتْلِ الْأَئِمَّةِ مَا صَلُّوا. فَصَحَّ أَنَّهُمْ إنْ لَمْ يُصَلُّوا قُوتِلُوا. وَصَحَّ أَنَّ الْقَتْلَ بِالصَّلَاةِ حَرَامٌ، فَوَجَبَ أَنَّهُ بِغَيْرِ الصَّلَاةِ حَلَالٌ. وَصَحَّ أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ. فَصَحَّ أَنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت