فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 592

الْمُتَّقِينَ*; تشير إلى أن أول المقصودين به كانوا هم الروم وهم أهل كتاب ولكن لقد سبق في السورة تقرير كفرهم الاعتقادي والعملي بما في عقيدتهم من انحراف وبما في واقعهم من تحكيم شرائع العبيد وهذه لفتة لا بد من الوقوف عندها لفقه منهج هذا الدين في الحركة تجاه أهل الكتاب المنحرفين عن كتابهم المحتكمين إلى شرائع من صنع رجال فيهم وهي قاعدة تشمل كل أهل كتاب يتحاكمون راضين إلى شرائع من صنع الرجال وفيهم شريعة الله وكتابه في أي زمان وفي أي مكان ثم لقد أمر الله المسلمين أن يقاتلوا الذين يلونهم من الكفار وليجدوا فيهم غلظة وعقب على هذا الأمر بقوله إن الله يحب المتقين ولهذا التعقيب دلالته فالتقوى هنا التقوى التي يحب الله أهلها هي التقوى التي تنطلق في الأرض تقاتل من يلون المسلمين من الكفار، وتقاتلهم في غلظة أي بلا هوادة ولا تميع ولا تراجع حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله).

• الدليل الثامن: ما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله".

• الدليل التاسع: أخرج مسلم عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله".

• الدليل العاشر: أخرج البخاري عن أنس بن مالك - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم، إلا بحقها، وحسابهم على الله".

• الدليل الحادي عشر: أخرج البخاري عن حميد قال: سأل ميمون بن سياه أنس بن مالك - قال: يا أبا حمزة، ما يحرم دم العبد وماله؟ فقال:"من شهد أن لا إله إلا الله، واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم، له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم".

ففي هذه الأحاديث كما ترى أمر الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويلتزموا أحكام الإسلام من صلاة وزكاة واللام في كلمة الناس للجنس فيدخل فيها المشركون، وأهل الكتاب - اليهود والنصارى - بأن يسلموا فإن أبوا فيدفعوا الجزية، وقد وردت رواية عند أبي داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت