19 -وهي الحسنة: قال الله - تعالى: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) [الأنعام: 160] ؛ إذ هي أفضل الحسنات كما مر.
20 -وهي أفضل ما ذكر الله به - عز وجل: كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له".
21 -وهي أثقل شيء في الميزان: كما في المسند عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نوحًا - عليه السلام - قال لابنه عند موته:"آمرك بلا إله إلا الله فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة، ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله، ولو أن السموات السبع، والأرضين السبع كن حلقة مبهمة قصمتهن لا إله إلا الله".
22 -وهي تطيش بسجلات الذنوب، وترجح بصحائفها، وتثقل الميزان، كما في حديث صاحب البطاقة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله سيخلِّصُ رجلًا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فَيحْشُرُ عليه تسعة وتسعين سجلًا، كل سجلٍّ مثل مدِّ البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئًا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا ربِّ، فيقول: أَفَلَكَ عذر؟ فيقول: لا يا ربِّ."
فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنةً؛ فإنه لا ظلم اليوم، فتخرج بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فيقول: أحضر وزنك.
فيقول: يا ربِّ ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟
فقال: إنك لا تُظْلم.
قال: فتوضع السجلات في كفةٍ، فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة، فلا يثقل مع اسم الله شيء"."
23 -وهي أعلى شعب الإيمان: وذلك لما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الإيمان بضع وسبعون، أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله".
24 -وهي أفضل الأعمال والأذكار، وأكثرها تضعيفًا، وتعدل عتق الرقاب، وتكون حرزًا من الشيطان: كما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة - كانت له عَدْل عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد أفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه".
وفي الصحيحين أيضًا عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرار كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل".