فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 592

قال ابن القيم - رحمه الله - في إغاثة اللهفان:"قال أكثر المفسرين من السلف ومن بعدهم هي التوحيد؛ شهادة أن لا إله إلا الله، والإيمان الذي به يزكو القلب؛ فإنه يتضمن نفي إلهية ما سوى الحق من القلب، وذلك طهارته وإثبات إلهيته - سبحانه - وهو أصل كل زكاء ونماء".

85 -وبسببها تبيض وجوه وتسود وجوه: فتبيض وجوه أهلها أهل الطاعة والإيمان، وتسود وجوه أعدائها من أهل الكفر والعصيان، قال - تعالى: (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) [آل عمران: 106] .

هذا فيض من غيض من فضائلها وثمراتها العظيمة

شروط لا إله إلا الله

ذكر العلماء لكلمة الإخلاص شروطًا سبعة، لا تصح إلا إذا اجتمعت، واستكملها العبد، والتزمها بدون مناقضة لشيء منها.

وليس المرادُ من ذلك عدَّ ألفاظِها وحِفْظَهَا؛ فكم من عامي اجتمعت فيه، والتزمها ولو قيل له عَدِّدْها لم يحسن ذلك.

وكم من حافظ لألفاظها يجري فيها كالسهم، وتراه يقع كثيرًا فيما يناقضها.

وهذه الشروط مأخوذة بالتتبع والاستقراء، وقد نظمها الشيخ حافظ الحكمي - رحمه الله - بقوله:

العلمُ واليقينُ ii والقبولُ * والانقياد فادر ما أقول

والصدق والإخلاص والمحبة * وفقك الله لما ii أحبه

ونظمها بعضهم بقوله:

علم يقين وإخلاص وصدقك مع * محبة وانقياد والقبول ii لها

وأضاف بعضهم شرطًا ثامنًا ونظمه بقوله:

وزيد ثامنُها الكفران منك ii بما * سوى الإله من الأوثان قد أُلِها

وهذا الشرط مأخوذ من قوله - صلى الله عليه وسلم:"من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه".

هذه هي الشروط السبعة مع زيادة الشرط الثامن على وجه الإجمال، وإليك تفصيلها:

فضائلها-شروطها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت