فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 592

354/ 3، 407/ 11، 252/ 20، 165/ 35 وبمثل هذا قال تلميذه ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين 113/ 1 و 239/ 1 و اعلام الموقعين 220/ 4 و مفتاح دار السعادة 44/ 1 و طريق الهجرتين 412 وبمثل هذا قال ابن رجب الحنبلي في قواعده والسيوطي في اشباهه والشنقيطي في أضوائه ولجنة الإفتاء في فتواها رقم 9257 وبمثل هذا قال شيخ الشيخ عايض، عبد العزيز بن باز في الفتاوى والتنبيهات وشيخه محمد بن ابراهيم في فتاويه. وأختم بما جاء عن جدهم شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، لصريح دلالته على ما نحن فيه، إذ يقول:"إن الشخص المعين اذا قال ما يوجب الكفر، فإنه لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها، وهذا في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس وأما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية أو مايعلم من الدين بالضرورة فهذا لا يتوقف في كفر قائله، ولا تجعل هذه الكلمة عكازة تدفع بها في نحر من كفر البلدة الممتنعة عن توحيد العبادة والصفات، بعد بلوغ الحجة ووضح المحجة". فإذا علمنا ان المسائل التي يدور حولها البحث هي تطبيق الحدود الشرعية وتحريم المحرمات القطعية، المعلومة من الدين بالضرورة كالزنا والخمر والميسر والربا والتي تظاهرت الأدلة عليها وعلم وجوبها او تحريمها عامة المسلمين وخاصتهم وامتد العلم بها الى الملل اليهودية والنصرانية، تبين لكل منصف ان إدعاء الجهل بها غير سليم وانها أشبه بالعكازة التي تحدث عنها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. أما من جهة القدرة على التعلم فقد صار طلب العلم في هذا الزمن من أيسر الأمور. فإن كان الله سبحانه قد قطع عذر مشركي قريش لوجود بقية التوحيد فكيف نعذر بالجهل في المعلوم من الدين بالضرورة، وفي زمن انتشرت فيه الكتب والاشرطة والمجلات والجرائد والنشرات وساحات الحوار التي لا تخلو من الدعوة الى تحكيم الشريعة ونبذ ما خالفها؟ وكيف يسلم بالعذر بالجهل وقد نصبت المشانق وغصت السجون في مختلف البلاد بخاصة المسلمين وعامتهم ودكت حماه واستعرت الحرب في مصر و الجزائر وليبيا وغيرها ... على ما كل هذا؟ أليس من أجل الدعوة الى تحكيم الشريعة؟ بلى والله، فأي جهل هذا الذي يعذرون به؟ بل هو الإعراض والإستكبار والعزة بالإثم مع سبق الإصرار والترصد ... والله غالب على امره. ومن جهة أخرى فإن الشيخ نفسه قد أبطل دعوى العذرهذه لما جزم بتأثيم الحكام الحاكمين بالقانون وهذا لا يتماشى مع دعوى الجهل لأن الجهل المعتبر مانع من التكليف إبتداءا ومسقط للإثم، كما جاء في أقوال أهل العلم بالأعلى وكما دلت على ذلك الأحاديث والآثار عن السلف فيلزم الشيخ ومن يقول بقوله أن الحكام بالقوانين غير آثمين بل قد يكونون مأجورين كما أجر الرجل الذي أمر بتحريقه بعد الموت! فيصير الجاهل العاصي منهم أفضل حالا من العالم العاصي! لأن الأول مأجور، والثاني كافر! ولا أظن عاقلا يقول بهذا. فتبين بطلان العذر بالجهل في الحكم بمثل هذه القوانين. ومن جهة أخرى فإن الشيخ لم يعذر حكام البعث بالجهل لقولهم آمنت بالبعث ربا على حد قوله، وهذا الكلام إن كان قاله رجل أو أكثر من حزب البعث فلا يصح حمله على غيرهم من غير دليل فيلزمه عدم تكفير حكام البعث عينا مثلهم مثل غيرهم حتى يثبت ذلك عنهم! ولو قال قائل للشيخ لماذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت