ولا يستثني الروافض من الصحابة إلا ثلاثة نفر، وقيل: أربعة؛ وهم: سلمان، والمقداد،
وأبو ذر، وعمار رضي الله عنهم.
وحتى هؤلاء لم يسلموا من طعن الروافض، فقد روى الكشي: عن أبي جعفر (ع) أنه قال:
أما سلمان فإنه عرض في قلبه أن عند أمير المؤمنين (ع) اسم الله الأعظم، لو تكلم به لأخذتهم
الأرض، وهو هكذا، وأما أبو ذر فأمره أمير المؤمنين (ع) بالسكوت، ولم تأخذه في الله لومة لائم
فأبى إلا أن يتكلم، وأما عمار فجاض جيضة ثم رجع.
* سابعًا: يؤمن أهل السنة والجماعة بأن الله تعالى بكل شيء عليم؛ ما كان وما يكون وما سيكون
وما لم يكن لو كان كيف يكون، وأنه تعالى قضى كل شيء بحكمة.
أما الروافض فيعتقدون أن الله، تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا، قد يأمر بشيء ثم يبدو له أن لا
يفعل، فيحكم بخلاف ما حكم به أولًا، ويسمون هذه العقيدة: البداء، وهي في الأصل من عقائد
اليهود، قال بها الروافض ليخرجوا من الحرج الشديد إذا وعدوا أتباعهم بشيء ثم لم يقع، فإنهم
يقولون لهم: بدا لله أن لا يفعل.
قال المفيد في المقالات: اتفقت الإمامية على إطلاق البداء في وصف الله تعالى.
وروى الكليني عن أحد أئمتهم أنه قال: ما عبد الله بشيء مثل البداء.
وروى عن أبي جعفر (ع) قال: إذا حدثناكم الحديث فجاء على ما حدثناكم به، فقولوا: صدق
الله. وإذا حدثناكم فجاء بخلاف ما حدثناكم به، فقولوا: صدق الله، تؤجروا مرتين، مرة للتصديق،
ومرة للقول بالبداء.
* ثامنًا: يعتقد أهل السنة والجماعة أن الناس، مؤمنهم وكافرهم، إذا ماتوا لم يبعثوا إلى يوم
القيامة، فإذا كان يوم القيامة بعثهم الله تعالى، وحشرهم، وحاسبهم، وعاقبهم، فيدخل المؤمن
الجنة، والكافر النار، قال تعالى[حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون. لعلي أعمل
صالحًا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون].
أما الشيعة الاثنا عشرية فيعتقدون أن الأئمة الاثنى عشر أحياء، وأنهم رفعوا إلى السماء،