وأنهم سيعودون إذا خرج مهديهم المزعوم من سرداب سامراء، وسيعود كل من محض الإيمان
على طريقة الروافض، وكل من محض الكفر، ويعنون بهم أهل السنة والجماعة، وعلى رأسهم
أمهات المؤمنين وصحابة رسول رب العالمين صلوات ربي وسلامه عليه وعليهم أجمعين،
ويعذبهم المهدي، وخاصة قريش، فإنه لا يقبل منهم صرفًا ولا عدلًا، وليس لهم عنده إلا السيف،
وأنه يخرج أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من قبرها فيقيم عليها حد الزنى، ويخرج أبا بكر
وعمر رضي الله عنهما ويعذبهما بكل ذنب وقع على وجه الأرض من زمن آدم عليه السلام إلى
قيام الساعة، ويأمر بهما فيقتلان في كل يوم وليلة ألف قتلة، وقد علقوا كثيرًا من عقائدهم وأحكام
دينهم على خروج المهدي، وألفوا في ذلك كتبًا كثيرة كبيرة، ولهم أدعية يرددونها، وينادونه أن
يخرج إليهم لينقذهم من أهل السنة والجماعة.
قال الخرساني في كتابه النجعة في الرجعة: اطلعت على ستمائة وعشرين حديثًا في الرجعة.
وقال العاملي في كتابه الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة: إن ما يزيد على سبعين كتابًا
قد صنفها عظماء الإمامية في إثبات الرجعة.
وقال خنيزي في كتابه الدعوة الإسلامية: إن الإيمان بالرجعة من لوازم مذهب الإمامية.
وروى سليم في أبجد الشيعة: قال أبان: لقيت أمير المؤمنين عليًا (ع) فحدثني عن الرجعة
حتى صرت ما أنا بيوم القيامة أشد يقينًا مني بالرجعة.
وقال جعفر (ع) : ليس منا من لم يؤمن بكرتنا (برجعتنا) ويستحل متعتنا.
* تاسعًا: يعتقد أهل السنة والجماعة أن الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى، قال الله تعالى:
[له غيب السموات والأرض] وقال تعالى [وما كان الله ليطلعكم على الغيب] وقال تعالى آمرًا
نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يقول[ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني
السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون]وقال تعالى [وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو] .
أما الشيعة الاثنا عشرية فيعتقدون أن أئمتهم يعلمون الغيب علمًا حضوريًا غير مكتسب،
وأنه لا يتعلق بالمشيئة، وأنه لا يعلم أحد من الخلق الغيب إلا الأئمة الاثنا عشر.