فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 356

ثانيا: قوله ( واتبع الهدى) ، اتباع الهدى يكون بمعرفته والعمل به، بمعرفة الهدى والعمل به، والهدى هو ما أنزله -سبحانه وتعالى- على رسله والذي..، وأعظمهم وأهمهم وهو الذي فرضه الله علينا اتباع الهدى الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ .

فمنذ أهبط الله آدم وهو -سبحانه وتعالى- قد أنزل على عباده الهدى الذي يهتدون به، وضمن لمن اتبعه النجاة من الضلال والشقاء، فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى هذا عام، هذا هو طريق النجاة للبشرية، طريق النجاة للبشرية من أولها منذ أهبط الله آدم؛ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى .

فكل الرسل جاءوا بالهدى من عند الله، جاءوا بالدعوة إلى التوحيد، بالدعوة إلى الأعمال الصالحة، والنهي عن الشرك وعن القبائح، فهذا هو دين الله الذي بعث به الرسل من أولهم إلى آخرهم، وأكمله وأعظمه وأتمه ما بعث به خاتم النبيين وسيد ولد آدم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

(واتَّبِع الهدى) : فاتباع الهدى هو سبيل السعادة، وبه يحصل الاهتداء، فمن اتبع هدى الله فهو من المهتدين، من اتبع هدى الله كان مهتديا، مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا .

واتباع الهدى والتمسك بحبل الله، يعني يمكن أن نقول معناهما واحد، أو مؤداهما واحد، لكن كل لفظة لها دلالة، دائما تلاحظون هذا، يعني مثلا الشيء الواحد له أسماء، المسمى واحد ولكن تلك الأسماء لها دلالات. كما في أسماء الرسول، بل وأسماء الرب سبحانه وتعالى، بل وأسماء القرآن، القرآن له أسماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت