فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 356

فالتمسك بحبل الله يتضمن اتباع الهدى، واتباع الهدى يتضمن التمسك بحبل الله، لكن اتباع الهدى فيه معنى النجاة من الضلال، والتمسك بالحبل يتضمن النجاة من الهلاك، وكل إنسان أحوج ما يكون إلى هذين الأمرين: إلى الهدى الذي يعصم من الضلال، وإلى النجاة والفلاح الذي به النجاة من الشقاء، انظروا إلى...، تأملوا قوله تعالى: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى لا يضل في الدنيا ولا في الآخرة، ولا يشقى في الدنيا ولا في الآخرة.

فهناك تلازم بين التمسك بحبل الله واتباع الهدى، كل منهما يتضمن الآخر، كل منهما يستلزم الآخر، لكن كل منهما له دلالة، تمسك بحبل الله، فمن تمسك بحبل الله نجا من الهلكة، كما ينجو من تمسك بالحبل الحسي لينجوا من السقوط في الهاوية، واتباع الهدى فيه السلامة من الضلال، فمن تحقق من الأمرين فاز بماذا؟ فاز بالهدى والفلاح. أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .

قال الناظم: (ولا تك بدعيا) ، لا تك يعني لا تكن، وفعل (الكون) المجزوم أو المبني على السكون يجوز حذف النون منه الفعل المضارع، (ولا تك) فعل مضارع مجزوم (بلا الناهية) ، فيجوز في اللغة أن تقول (ولا تكن) ويجوز أن تقول (ولا تك) وقد جاء في القرآن: وَلا تَكُن فِي ضَيْقٍ (ولا تك في ضيق) جائز، والناظم آثر حذف حرف النون للنظم؛ لأنه لا يستقيم معه النظم إلا هكذا، (ولا تك بدعيا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت