فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 356

(لا تك بدعيا) نسبة إلى البدعة، يعني لا تكن من أهل البدعة. فتنسب إليها، لا تك بدعيا، لا تكن مبتدعا، والبدعة هي ما أحدث في الدين، أو أدخل في الدين وليس منه، على حد قوله -صلى الله عليه وسلم-: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وقوله -صلى الله عليه وسلم-: وشر الأمور محدثاتها إن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم- وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة شر الأمور محدثاتها.

وهذه الوصية الثالثة من الناظم فيها تأكيد لما قبل، فإن اتباع الهدى هو اتباع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، واتباع الهدى والتمسك بكتاب الله فيه العصمة من الضلال، من البدع، والبدع ضلالات (البدع ضلالات) لكن أيضا كما ذكرت أن هذه الوصية وإن كانت داخلة ضمن ما سبق ففي التنصيص عليها تحذير، والله تعالى يجمع في كتابه بين الأمر بالشيء والنهي عن ضده.

(ولا تك بدعيا) يعني كن سنيّا، كن متبعا لسنة الرسول عليه الصلاة والسلام، لا تكن من أهل البدع، والبدع أنواع:

بدع اعتقادية وبدع عملية. وأخطرها البدع الاعتقادية وهي أسبق في الأمة من البدع العملية، يعني من حيث الوقوع، فالبدع الاعتقادية مثل أصول البدع، بدعة القدر، أي نفي القدر، وبدعة الخوارج، وهي التكفير بالذنوب، بدعة الرافضة وهي الغلو في آل البيت، في علي خصوصا في علي رضي الله عنه، هذه البدع اعتقادية، وبدعة الإرجاء، وهي تأخير الأعمال عن مسمى الإيمان، هذه كلها بدع اعتقادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت