فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 356

فقول الناظم: وقل غير مخلوق كلام مليكنا

يشمل القرآن وغير القرآن، يشمل القرآن وسائر الكتب، يشمل القرآن وسائر ما يتكلم الله به، كلام الله مطلقا غير مخلوق، خلافا للجهمية والمعتزلة القائلين بأن كلام الله مخلوق، ومن يقول: إن كلام الله مخلوق ماذا يقول في القرآن؟ يقول: إنه مخلوق، يقول: القرآن مخلوق.

وخطاب الله لموسى مخلوق، يقول المعتزلة إن الله كلم موسى بكلام مخلوق، خلقه أيضا، خلقه في الشجرة، الله خلق كلاما في الشجرة سمعه موسى هكذا، فالله إذا أراد أن يكلم أحد خلق كلاما، الله تعالى لا يقوم بالكلام، وهذا مع أنه باطل في الشرع فهو مخالف للعقل، فمن الباطل عقلا أن يوصف شيء بكلام لم يقم به، يقال إنه متكلم بكلام قام بغيره، هذا غير مقبول، إنما يضاف الكلام إلى من قام به الكلام. ولا يقال لشيء إنه متكلم إلا بكلام قام به. فلا يوصف شيء بكلام قام بغيره، فعلى مذهب المعتزلة أن الله -تعالى- إذا قالوا إنه متكلم، متكلم بمعنى أنه يخلق كلاما، أو أنه خلق كلاما، خلق كلاما في كذا، فالقرآن مخلوق من هذا المنطلق، وعندهم كلام الله كله مخلوق من جملة المخلوقات.

وقل غير مخلوق كلام مليكنا

يعني قل بما قال أهل السنة، إن كلام الله غير مخلوق، وفي القرآن أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، هذا معتقد أهل السنة والجماعة في القرآن خصوصا أنه كلام الله أي أن الله تكلم به حقيقة ونزل من عنده تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ يقول قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ فابتداء نزول القرآن من الله.

وقل غير مخلوق كلام مليكنا

خلافا للجهمية والمعتزلة ومن تبعهم.

.بذلك دان الأتقياء وأفصحوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت