فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 356

أهل السنة يعني، أهل السنة والأئمة بذلك دانوا يعني آمنوا وتدينوا بذلك لله.

.بذلك دان الأتقياء وأفصحوا

دانوا بذلك لله، وأفصحوا به وأعلنوه، وصرحوا بأن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق.

فهذا سبيل الأتقياء، سبيل المتقين، الذين اقتفوا أثر الصحابة والتابعين هذا سبيل أهل السنة والجماعة، وهذه عقيدتهم في القرآن، وفي كلام الله عموما.

وقد اضطرب الناس في كلام الله على مذاهب، أحدها يعني مذاهب، أحدها مذهب أهل وما سواها فهي مذاهب بدعية، فأهل السنة والجماعة يقولون إن الله تعالى (لم يزل يتكلم بما شاء إذا شاء وكيف شاء) وأن كلام الله قائم به غير مخلوق، قائم به -سبحانه وتعالى- وأنه من صوت وحرف، يسمعه أو يُسمعه من شاء من عباده، وهكذا القرآن هو كلام الله منزل غير مخلوق وهو كلام الله حروفه ومعانيه، ليس كلام الله الحروف دون المعاني ولا المعاني دون الحروف.

هذا تحرير مذهب أهل السنة والجماعة، ويقابلهم طوائف، أولهم الجهمية والمعتزلة، وهم الذين يقولون: إن كلام الله مخلوق، وإنه -تعالى- لا يقوم به الكلام، لا لفظه ولا معناه، لا يقوم به الكلام، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.

وهذا راجع إلى التأصيل الباطل، أصلهم الباطل وهو نفي صفات الرب مطلقا، فإنهم ينفون عن الله أن تقوم به الصفات، فلا يقوم به علم ولا سمع ولا بصر ولا كذا ولا كذا ولا كلام، لا يقوم به الكلام، ويزعمون أنه لو قامت به شيء، لو قامت به الصفات لكانت قديمة. وإذا كانت قديمة لزم من ذلك تعدد القدماء، فيلزم من ذلك تعدد الآلهة، وهذا تلبيس من الشيطان من إبليس عليهم، فالله تعالى واحد، هو بصفاته إله واحد، فتعدد الصفات لا يلزم منه تعدد الآلهة، فصفة الإله ليست إلها، صفة الإله لا يقال لها إلها، كما أن صفة النبي ليست نبيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت