وقوله تعالى ( مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) ( الأعراف178)
وقوله تعالى ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) ( الفاتحة6 )
كل هذه الآيات في هداية التوفيق , وليست لأحد غير الله تعالى وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستهدي ربه فيقول في دعائه ( اللهم إني أسألك الهدى والسداد) (2)
فالذي يشرح الصدر ويوفق ويهدي هو الله ولذلك قال سبحانه مخاطبًا نبيه صلى الله عليه وسلم ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) ( القصص56)
والأخرى هداية الدلالة والبيان .
قال تعالى ( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) ( فصلت17 )
ولو كان من باب هداية التوفيق لما استحبوا العمى على الهدى .
وقال تعالى ( وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ) ( البلد10 )
وهذه الهداية تكون كذلك للأنبياء والصالحين والعلماء ومن ذلك قوله تعالى في حق رسوله صلى الله عليه وسلم ( ..وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) ( الشورى52 )
وقوله تعالى ( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ) ( السجدة24 )
( اتبع الهدى ) أي ألزم طريق الهدى والرشاد الذي بينه ودل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو خير هديٍ وأكلمه وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( وخير الهدي هدي محمد ) (3) وفي رواية ( وخير الهدي ) الهُدي: الدلالة والإرشاد , والهدي: الطريق , وهديه صلى الله عليه وسلم ما بينه للناس ودلهم عليه مما أوحى إليه ربه , فهو لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى , وهديه صلى الله عليه وسلم خير زاد ليوم المعاد , والوقوف بين يدي رب العباد .