فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 356

يعني قراءته، لا تقل تلاوتي للقرآن أو قراءتي للقرآن خلق أي مخلوق، يريد الناظم النهي عن أن... نهي المسلم ونهى السني أن يقول: لفظي بالقرآن مخلوق، أو تلاوتي للقرآن مخلوقة، تلاوتي أو قراءتي، وهذه أيضا مسألة كبيرة وعظيمة، وكثر فيها الخوض والقيل والقال والافتراء، واشتهر عن الإمام أحمد أنه قال: من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي، ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع، ويسمى القائلون بأن اللفظ بالقرآن مخلوق يسمون اللفظية.

ولا ريب أن من الجهمية من يقول لفظي بالقرآن مخلوق، وهو يريد القرآن الملفوظ به مخلوق، واشتهر كذلك عن الإمام البخاري أنه يقول لفظي بالقرآن مخلوق، لكنه بيّن المراد في كتاب خلق أفعال العباد، بل وفي صحيحه في كتاب التوحيد، ونشأ عن ذلك مشكلة كبيرة، مشكلة بينه وبين شيخه محمد بن يحيى.

يقول والسبب في هذا أن اللفظ مصدر لَفَظ يلفِظ لفظًا، واللفظ في اللغة العربية.. اللفظ إذن هو مصدر، والمصدر في اللغة العربية يطلق يراد به المعنى المصدري، ويطلق ويراد به اسم المفعول، مثل الخلق بمعنى المخلوق والخلق الذي هو الفعل، ومثل الرد بمعنى المردود والرد بالمعنى المصدري، رد يرد ردًا، وهذا كثير.

وقس عليه من جنسه تقول: هذا -تشير إلى بعض الأشياء- تقول: هذا خلق الله، يعني مخلوق لله، وتقول خلق الله، الخلق صفة لله وفعل من أفعاله، هذا بالمعنى المصدري، ومثله الأمر؛ الأمر يأتي بمعنى المأمور ويأتي بالمعنى المصدري الذي هو الفعل أمر يأمر أمرًا، وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت