ومن أدلة فضل الصحابة في القرآن آيات كثيرة، الآيات التي في شأن المهاجرين والأنصار: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ وقوله -سبحانه وتعالى-: لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا إلى قوله: وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ .
وهم متفاضلون وقد جاءت النصوص أيضا في تفضيل أعيان منهم وجماعات بخصوصهم؛ فيجب الإيمان بالفضل العام لهم وبالفضائل الخاصة لبعضهم، فأفضلهم على الإطلاق هو أبو بكر -رضي الله عنه-، أبو بكر هو أفضل الصحابة على الإطلاق باتفاق أهل السنة؛ فهو أسبق السابقين إلى الإسلام، وهو الصاحب الأول صاحب النبي -عليه الصلاة والسلام- الذي نوه الله بصحبته في قوله: إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فحظه من الصحبة أوفر حظا فهو أحظاهم وأكملهم حظا من صحبة النبي -صلى الله عليه وسلم- أبو بكر. والأدلة على فضله من السنة كثيرة، من ذلك: أنه -صلى الله عليه وسلم- استخلفه في مرض موته ليصلي بالناس وقال: مُروا أبا بكر فليصلِّ بالناس واتفق الصحابة على تقديمه في الخلافة.