فهذه المسألة ليست مما يبدع بها، يعني مما يبدع به القائل بها، لكن يقول الذي يُنكَر هو الطعن في خلافة عثمان، فالطعن في خلافة عثمان هذا هو المنكر، فيجب الاعتراف بأن خلافته خلافة راشدة، وأنهم جميعًا هم الخلفاء الراشدون، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي الخلفاء الراشدون، وإذا أطلقوا في كلام أهل العلم ينصرف إلى هؤلاء الأربعة.
إذًا فهؤلاء الأربعة هم أفضل الصحابة على الإطلاق، ومن فضائل علي -رضي الله عنه- حديث معروف، وهو قوله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. ثم تبين أنه علي، فلما أصبحوا غدوا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كلهم يرجو أن يُعطاها، فقال: أين علي بن أبي طالب؟ .
نعم قل النظم واحدا واحدا. البيت الأول يا شيخ؟ نعم، البيت الأول.
وقل إن خير الناس بعد محمد وزيراه قدما ثم عثمان الأرجح
يقول: وقل إن خير الناس
خير الناس، لأنهم خير هذه الأمة، وإذا كانت هذه الأمة هي خير الأمم فالنتيجة أن أبا بكر وعمر هم خير الناس بعد الأنبياء، وهكذا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الصحابة إجمالا: إنهم خير الناس بعد الأنبياء، لا كان ولا يكون مثلهم،"وقل إن خير الناس"، يعني بعد نبيها، بعد الأنبياء إذا قال بعد نبيهم فإنه يتعين أن خير الناس يعني من هذه الأمة، إن خير هذه الأمة بعد نبيها، وهذا أولى لقوله بعد نبيها، لكن إذا قلنا إنهم خير الناس عموما، يعني بعد الأنبياء الصحابة -رضي الله عنها- خير الناس بعد الأنبياء، وخير هذه الأمة بعد نبيها -صلى الله عليه وسلم-.