(ينزل) : في ذلك إثبات صفة النزول لله عز وجل نزولًا يليق بذاته, بلا تشبيه ولا تكييف ولا تمثيل ولا تحريف, والنزول من الصفات الفعلية التي يفعلها الله تعالى حسب مشيئته ونزوله قديم النوع حادث الآحاد ككلام الله عز وجل.
(الجبار) : اسم من أسمائه الحسنى عز وجل, قيل: أن الجبار هو الذي جبر الخلائق على ما أراده من أمره سبحانه وتعالى, وقيل: بأن الجبار هو الذي مفاقر الخلق وكفاهم أسباب المعاش والرزق. وقيل: الجبار هو العالي فوق خلقه مأخوذ من قولهم تجبر النبات إذا طال وعلا.
والأختلاف هنا في معنى الجبار ليس اختلاف تضاد وإنما هو من تفسير بالمثل وهذه المعاني لا تضاد فيها.
والجبار في صفة الله صفة مدح وفي الخلق صفة ذم, لأنهم تحت القهر والمشيئة, فعلى العبد أن لا يتجبر على غيره من عباد الله تعالى.
(كل ليلة) : أي من الليالي فلا يختص بليلة دون أخرى.
(بلا كيف) : معتقد أهل السنة والجماعة إثبات الصفات بلا تكييف..., وليس المعنى أن النزول ليس له كيفية فهو له كيفية لكننا لا نعلمها, والإمام مالك سئل عن الاستواء, فقال: (الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة) .
فلا يسأل بكيف لأن طريقة الغيب وما كان طريقة الغيب فلا يمكن معرفته إلا عن طريق الكتاب وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وقد روى أبو بكر الاثرم عن الفضيل بن عياض رحمهما الله تعالى قال: (ليس أن نتوهم في الله كيف وكيف, لأن الله تعالى وصف فأبلغ فقال { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } فلا صفة أبلغ مما وصف به نفسه) .
(جل) : أي عظم سبحانه وتعالى في وحدانيته وفي الحديث { ألظوا بياذا الجلال والإكرام } (1) .
(1) رواه الترمذي عن أنس بن مالك وقال حديث غريب, رواه عن ربيعة بن عامر كل من أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك وصححه ووافقه الذهبي ووافقهما الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة.