(الواحد) : الواحد من أسماء الله عز وجل وهو الفرد الذي لم يزل وحده, والفرق بين الواحد والأحد أن الواحد هو المنفرد بالذات والأحد هو المنفرد بالمعنى لا يشاركه فيها أحد, فالله عز وجل واحد في ربوبيته وفي أسمائه وصفاته.
(المتمدح) : أي الذي يحب المدح, ولذا ورد في الحديث عن أبي وأئل عن عبدالله رضي الله عنه قال: قلت أنت سمعت هذا من عبدالله؟ قال نعم ورفعه قال { لا أحد أغير من الله فلذلك ذم الفواحش ما ظهر منها وما بطن, ولا أحد أحب إليه المدحة من الله فلذلك مدح نفسه (1) } .
وأشار الناظم في هذا البيت إلى إثبات صفة النزول لله عز وجل, وهي من الصفات الفعلية المتعلقة بمشيئة الله تعالى يفعلها الله تعالى تبعًا لحكمته ومشيئته وقد ورد ذلك في الحديث المتفق عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال { ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول من يدعوني فأستجيب له, من يسألني فأعطيه, من يستغفرني فأغفر له } (2) .
ونزول الله تعالى حقيقي لأن كل شيء الضمير يعود فيه إلى الله فهو ينسب إليه حقيقة.
قال أبو عثمان النيسابوري: (فلما صح خبر النزول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقر به أهل السنة وقبلوا الحديث, واثبتوا النزول على ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يعتقدوا تشبيهًا له بنزول خلقه, وعلموا وعرفوا, واعتقدوا وتحققوا أن صفات الرب تعالى لا تشبه صفات الخلق, كما أن ذاته لا تشبه ذوات الخلق سبحانه وتعالى عما تقول المشبهة والمعطلة علوا كبيرًا) (3) .
والمراد بالنزول هو نزول الله نفسه ولا نحتاج إلى ان نقول بذاته ما دام الفعل أضيف إليه فهو له.
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) رواه البخاري ومسلم ومالك في الموطأ والترمذي وأبو داود وابن ماجه وأحمد.
(3) أنظر عقيدة السلف.