فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 356

2-آثار زيد فيها وغُيّر من وجهها.

3-صحيح كما ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلد حسان بن ثابت لما طعن في عائشة وحمنة بنت جحش لما وقعت في عائشة, ومن ذلك ما حصل من الصحابة من خلاف وهذا تقدم الكلام عليه والله تعالى أعلم.

ولذلك الطعن في الصحابة سمة أهل البدعة كالرافضة ولذا قال الناظم رحمه الله تعالى:

(ولا تك طعانًا) : صيغة مبالغة والطعن هو الذم والتنقيص والقدح في أعراض الناس وفي الحديث { لا يكون المؤمن طعانًا (1) } أي وقاعًا في أعراض الناس بالذم والغيبة والتنقيص والمسبة ونحو ذلك.

(تعيب وتجرح) : أي تسب وتشتم وفي هذا يشير إلى من خالف أهل السنة والجماعة في موقفهم من الصحابة رضي الله عليهم, فأهل السنة والجماعة وسط بين النواصب والروافض, سمو روافض لأنهم رفضوا زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عندما سألوه عن أبي بكر وعمر فأثنى عليهما وقال: هما وزيرا جدي, أما النواصب فسموا كذلك لأنهم ينصبون العداء لآل البيت ويقدحون فيهم ويسبونهم فهم على النقيض من الروافض.

فالروافض اعتدوا على الصحابة بالقلوب والألسن, ففي القلوب يبغضون الصحابة ويكرهونهم إلا من جعلوهم وسيلة لنيل مآربهم وغلو فيهم وهم آل البيت, وفي الألسن يسبونهم فيلعنونهم ويقولون أنهم ظلمة ويقولون أنهم أرتدوا بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى غير ذلك من الأشياء المعروفة في كتبهم.

أما النواصب فهم قابلوا البدعة ببدعة أخرى فلما رأوا الرافضة يغلون في آل البيت قالوا إذًا نبغض آل البيت ونسبهم مقابلة لهؤلا في الغلو في محبتهم والثناء عليهم.

ودائمًا يكون الوسط هو خير الأمور ومقابلة البدعة ببدعة لا تزيد البدعة إلا قوة وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله أن الروافض على ثلاثة أقسام:

1.المؤلهة: وهم الذين يقولون بألوهية على - رضي الله عنه -.

(1) رواه الترمذي في البر والصلة باب ما جاء في اللعن والطعن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت