(تمدح) : أي في سورة الفتح آيات من كتاب الله تثني على الصحابة بتعداد محاسنهم, والمدح هو الثناء باللسان على الجميل مطلقًا أي سواء كان اختياريًا كالعلم والكرم, أو كان اضطراريًا كالحسن والجمال ولابد أن يكون على جهة التبجيل هذا معنى المدح لغة, ومعناه عرفًا اختصاص الممدوح بنوع من الفضائل والإشارة بذلك لقوله تعالى { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } (1) .
فائدة:
(قال السفاريني رحمه الله تعالى في كتاب {لوائح الأنوار السَّنِيَّة ولوقح الأفكار السُّنَّيَّة} شرح قصيدة ابن أبي داود الحائية في عقيدة أهل الآثار السلفية(2) :
(1) الفتح:29).
(2) ص 100-101-102.