ومن السنة:
* حديث عمران بن حصين- رضي الله عنه - قال { قال رجل يا رسول أعُلِمَ أهل الجنة من أهل النار؟ قال: نعم قال ففيم يعمل العاملون؟ قال ميسر لما خلق له (1) } .
2.المرتبة الثانية الكتابة: وهي أن الله تعالى كتب مقادير المخلوقات والمقصود بهذه الكتابة, الكتابة في اللوح المحفوظ وهو الكتاب الذي لم يفرط فيه الله تعالى من شيء فكل ما جرى ويجري فهو مكتوب عند الله.
وأدلة هذه المرتبة كثيرة منها:
* قوله تعالى { مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْء (2) } .
* وقوله في أوضح آية على هذه المرتبة { أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } (3) فهذه الآية جمعت بين مرتبتي العلم والكتابة .
ودليل هذه المرتبة من السنة:
* ما رواه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول { كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء } (4) .
وهاتان المرتبتان ينكرهما غلاة القدرية. ويتعلق بهاتين المرتبتين عدة تقارير وهي بإيجاز:
أ. التقدير الأول كتابة ذلك قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة عندما خلق الله القلم ويدل لهذا حديث عبدالله بن عمر السابق, ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة { جف القلم بما أنت لاق } (5) .
ب. التقدير حين أخذ الميثاق على بني آدم وهم على ظهر أبيهم آدم, ودليله حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حين سئل عن هذه الآية { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى (6) } .
(1) رواه مسلم.
(2) الأنعام: من الآية38).
(3) الحج:70)
(4) رواه مسلم.
(5) رواه البخاري.
(6) لأعراف: من الآية172).