1-ما أشار إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله { لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر (1) } .
2-أن في إخفاءه ذلك سترًا على الميت.
3-أن في ذلك عدم إزعاج لأهله لأن أهله إذا سمعوا ميتهم يعذب أحزنهم ذلك.
4-عدم تخجيل أهله لتناقل الناس مثلًا تعذيب ولد فلان.
5-أننا قد نهلك لأنها صيحة ليست هينة بل صيحة توجب أن تسقط القلوب من معاليقها فيموت الإنسان أو يغشى عليه.
6-لو سمع الناس صراخ هؤلا المعذبين لكان الإيمان بعذاب القبر من باب الإيمان بالشهادة لا من باب الإيمان بالغيب وحينئذٍ تفوت مصلحة الامتحان.
مسألة: هل النعيم والعذاب على البدن أو على الروح أم عليهما معًا؟
نقول المعروف عند أهل السنة والجماعة أنه في الأصل على الروح والبدن تابع له كما أن العذاب في الدنيا على البدن والروح تابعة له, كما أن الأحكام الشرعية في الدنيا على الظاهر وفي الآخرة بالعكس ففي القبر يكون العذاب أو النعيم على الروح لكن الجسم يتأثر بهذا تبعًا وليس على سبيل الاستقلال, وربما يكون العذاب على البدن والروح تتبعه لكن هذا لا يقع إلا نادرًا, إنما الأصل أن العذاب على الروح والبدن تبعٌ والنعيم كذلك.
أما رأي الفلاسفة وكثير من المعتزلة الذين أثبتوا عذاب القبر ونعيمه قالوا: العذاب على الروح فقط وأما البدن فإنه لا ينعم ولا يعذب, وآخرون منهم قالوا أن الروح بمفردها لا تنعم ولا تعذب وإنما الروح هي الحياة وينكرون أن الروح تبقى بعد فراق البدن, وهذا من أبطل الباطل.
وطائفة ثالثة قول من قال: ليس في البرزخ نعيم ولا عذاب بل لا يكون ذلك حتى تقوم الساعة الكبرى كما يقوله بعض المعتزلة.
ومذهب أهل الحق أحق وهو مذهب أهل السلف وسائر الأمة.
مسألة: هل العذاب والنعيم دائم أو ينقطع؟
(1) رواه مسلم من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه.