وكذلك حديث عبادة بن الصامت قال - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { من قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأن محمدًا عبده ورسوله, وأن عيسى عبدالله وابن أمته وكلمته ألقاها وروح منه, وأن الجنة حق وأن النار حق, أدخله الله من أي أبواب الجنة الثمانية شاء } (1) .
فالخوارج والمرجئة كلا منهما نظر إلى النصوص بعين الأعور, وأما أهل السنة والجماعة فهم جمعوا بين هذه النصوص أي نصوص الوعد والوعيد.
فائدة وإيضاح
حتى لا يغتر أهل المعاصي والكبائر أو من دونهم فإن النصوص:
الوعد: كحديث عتبان بن مالك - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال { إن الله حرم النار على من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله (2) } .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - { من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة (3) } وغيرهما من الأحاديث الواردة في ذلك.
إنما هي فيمن قالها ومات عليها كما جاءت مقيدة خالصًا من قلبه مستيقنًا بها قلبه, لأن الإخلاص هو انجذاب القلب إلى الله تعالى بأن يتوب من الذنوب توبة نصوحًا, فإذا مات على تلك الحال نال ذلك فإنه قد تواترت الأحاديث بأنه يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله, وتواترت بأن الله حرم على النار أن تأكل أثر السجود من ابن آدم فهؤلا كانو يصلون ويسجدون لله (4) فورود مثل تلك النصوص والتي تؤكد دخول العصاة النار مع أنهم كانوا , فمع أنهم كانوا كذلك دخلوا النار...كيف بمن دونهم...؟
(1) أخرجه البخاري ومسلم , واللفظ لمسلم.
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) رواه البخاري ومسلم.
(4) تيسير العزيز الحميد ص66- (بتصرف) .