وقد استنبط ذلك واستدل عليه بقوله تعالى: ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما شاء ) وأخرج الشيخان من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في قوله تعالى: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ... ) الآية ، نزلت في عذاب القبر ، وفي الصحيحين من حديث أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [ إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولون ما كنت تقول في هذا الرجل محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فأما المؤمن فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال له انظر إلى مقعدك من النار فقد أبدلك الله مقعدًا من الجنة ، قال فيراها جميعًا يعني المقعدين ... ] الحديث ، وروى أحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وفيه: [ أتاه منكر ونكير أعينهما مثل قدور النحاس وأنيابهما مثل صياصي البقر ـ أي قرونهما ـ وأصواتهما مثل الرعد القاصف ] .
( ولا ) تنكرن أيضًا جهلًا وعنادا وسفهًا وإلحادا .