( الحوض ) أي حوض النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه حق ثابت بإجماع أهل الحق ، قال تعالى: ( إنا أعطيناك الكوثر ) ، وفي السنة ما هو مشهور بل متواتر ، وقد ورد ذكر الحوض من رواية بضعة وخمسين صحابيًا منهم الخلفاء الراشدون وحفاظ الصحابة المكثرون وغيرهم رضوان الله عليهم أجمعين .وجاءت أوصافه في السنة بأنه أبيض من اللبن وأحلى من العسل وأطيب من المسك وأكوابه أكثر من عدد نجوم السماء من شرب منه لم يظمأ بعده أبدًا وأنه حوض عظيم متسع كبير جدًا كما بين صنعاء والمدينة أو كما بين أيلة ومكة .وقد أخرج الشيخان وغيرهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [ حوضي مسيرة شهر ماؤه أبيض من اللبن وريحه أطيب من المسك وكيزانه كنجوم السماء من شرب منه لا يظمأ أبدا ] .
وفي صحيح البخاري عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [ بينا أنا أسير في الجنة إذ أنا بنهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف ، فقلت ما هذا يا جبريل ؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك ، قال فضرب الملك بيده فإذا طينه مسك أذفر ] .
ولا تنكرن جهلًا وعنادًا ( الميزان ) الذي توزن به الحسنات والسيئات لأنه حق ثابت بالكتاب والسنة وإجماع أهل الحق ، أما الكتاب فقوله تعالى: ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئًا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ) .
والميزان له لسان وكفتان توزن به صحائف الأعمال ، وأخرج الشيخان من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [ ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة ] ثم قرأ ( فلا نقيم لهم يقوم القيامة وزنا ) .
( إنك تنصح ) أيها المستمع لنظمي ، والنصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له سواء نصح المرء نفسه أو غيره .