فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 356

كَحَبِّ (40) حَميلِ السَّيْلِ إذْ جَاءَ يَطْفَحُ

فإنَّ رَسُولَ اللهِ للخَلقِ شَافعٌ (41)

وقُلْ فِي عَذابِ القَبرِ حقٌّ مُوَضَّحُ

ولا تُكْفِّرَنَّ أهْلَ الصَّلاةِ وإِنْ عَصَوا

فكلُّهُمُ يَعْصِي وذُو العَرشِ يَصْفَحُ

(ولا تَعتقِدْ رَأيَ الخَوارجِ إنَّهُ

مَقَالٌ لِمَنْ يهواهُ يُرْدِي ويَفْضَحُ

ولا تَكُ مُرْجِيًّا لَعُوبًا بِدِينِهِ

ألا إنَّمَا المُرْجيُّ بالدِّينِ يَمْزَحُ (42 ) )

وقُلْ إنَّما الإيمانُ قَوْلٌ ونيَّةٌ

وِفعْلٌ عَلَى قَولِ النبيِّ مُصَرَّحُ

ويَنْقُصُ طَوْرًا بالمعَاصِي وَتَارةً

بطَاعَتِهِ يَنْمِي وفي الوَزنِ يَرْجَحُ

وَدَعْ عنكَ آراءَ الرِّجالِ وَقولَهُم

فَقْولُ رَسُولِ اللهِ أَزكى وَأَشْرَحُ

وَلا تَكُ مِن قوْمٍ تَلَهَّوْ بِدِينِهِم

فَتَطْعنَ في أَهَلِ الحَدَيثِ وتَقْدَحُ

إذا مَا اعتقدْتَ الدَّهْرَ يا صَاحِ هذِه

فَأَنْتَ عَلى خَيْرٍ تَبِيتُ وتُصْبِحُ....

(40) الحَبِّ: ومفردها حِبّه بالكسر , بزور الصحراء مما ليس بقوت , وفي الحديث: (وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمْ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ أَوْ قَالَ بِخَطَايَاهُمْ فَأَمَاتَهُمْ إِمَاتَةً حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا أُذِنَ بِالشَّفَاعَةِ فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ثُمَّ قِيلَ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ) أخرجه البخاري في صحيحه"كتاب التوحيد"باب قول الله تعالى: ?وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ? [ القيامة: 22] الفتح: (13/430 , 431) برقم (7437) ومسلم في صحيحه"كتاب الإيمان"باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار: (1/172) برقم (185) , واللفظ له عن أبي سعيد الخدري . والضبائر: الجماعات , هذا وللحديث طرق وروايات.

(41) مراده أن إخراج هؤلاء العصاة من أهل التوحيد من النار كان بشفاعة رسول الله ( .

واعلم أن الشفاعة التي ورد إثباتها في الكتاب والسنة: هي التي تطلب من الله بإذنه لمن يرضى قوله وعمله , والله لا يرضى إلا التوحيد فأما المنفية فهي التي تطلب من غير الله , أو بغير إذنه , أو لأهل الشرك به , قال تعالى: ?وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ? [سبأ: 22] وقال: ? وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى ? [الأنبياء: 28] أما من علق قلبه بأحد من المخلوقين يرجوه ويخافه , فهذا من أبعد الناس عن الشفاعة .

(42) في الطبقات , ومختصر الشطّي: (يمرح) بالراء , وقع في مختصر الشطّي تأخير البيتين إلى ما بعد البيتين الذين تليانهما وهو أولى إلا أن أكثر النسخ على ما أثبتناه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت