فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 356

ولا يجوز إنكار عذاب القبر ونعيمه بالعقل والمنطق والتجارب , خاصة تجارب الملاحدة حيث قالوا ( حفرنا القبور فلم نجد جنة ولا نارا ولم نر عذابًا ولا نعيمًا) وليكن فإن الله تعالى يقول في صفة المتقين ( ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) (البقرة2-3) أي: يؤمنون بكل ما غاب عنهم مِما أخرتهم به .

ـــــــــــــــــــــــ

(1) مسلم برقم 1

(2) أخرجه البخاري برقم1372 , ومسلم برقم584

(3) الترمذي برقم 1071 , وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم1071

ثم إن الناظم قد بدأ كلامه عن الإيمان باليوم الآخر بالكلام عن الملكين منكر ونكير إشارة إلى أن القبر وما فيه هو أول منازل الآخرة وأن من مات قامت قيامته , والمؤمن يؤمن بهذا وبكل ما يكون بعده , فنؤمن بالنفح بالصور وهو قرن يُنفخ فيه والموكول به إسرافيل . والنفخات الثلاث نفخة الفزع ونفخة الصعق ونفخة القيام , وبعض العلماء جعلها نفختين , والصحيح أنها ثلاث , وكلها ذكرت في القرآن ( وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ) (النمل87)

( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ) (الزمر68)

فينفخ في الصور النفخة الأولى فيفزع الناس ثم ينفخ فيه فيصعقون ثم ينفخ فيقومون لرب العالمين وفي الحديث أن بينهما أربعين . ولا يُدرى أربعين ماذا ؟ وجاء في وصف قيامهم بأنهم ( يقومون حفاة عراة غرلا ) (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت