فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1516 من 36878

وامتنعت في: ما ومن ومهما تلزم (ما) في: حيثما وإذ ما

وجهان: إثبات وحذف ثبتا كذلك في أَنىّ، وفي الباقي أَتى

جـ - الجزم بالطلب:

يجزم المضارع إذا كان جوابًا وجزاءً لطلب متقدم، سواءٌ أَكان الطلب باللفظ والمعنى - وهو ما تقدمت أَقسامه من أَمر ونهي واستفهام وعرض وحضّ وتمنٍّ وترجّ في بحث النصب بفاءِ السببية أَو واو المعية - أَم كان بالمعنى فقط، فأَمثلة الأَول: (اجتهد تنجحْ، لا تقصر تندمْ، هلا تحسنُ تُحبَبْ .. ) إلخ، ومثال الثاني: (اتَّقى الله امرؤٌ فعَل خيرًا يُثبْ عليه) فلفظ الفعل خبر ومعناه طلب، فروعي المعنى. والجزم في ذلك كله بشرط مقدر: (اجتهد تنجحْ = اجتهد فإِن تجتهدْ تنجحْ) . فحيثما صح تقدير الشرط صح الجزم.

د- أَحوال الشرط والجواب والعطف عليهما وحذفهما:

1 -يكون فعل الشرط وجوابه مضارعين أَو ماضيين، أَو ماضيًا فمضارعًا، أو مضارعًا فماضيًا، وقد يأْتي الجواب جملة مقرونة بالفاءِ أَو إِذا الفجائية:

فإِن كانا مضارعين وجب جزمهما: (من يُحسنْ يُكرَمْ) .

وإن كان فعل الشرط ماضيًا ولو في المعنى والجواب مضارعًا كان الأَحسن جزم الجواب: (إِن لم تقصرْ تفزْ، إِن اجتهدت تفزْ) ، ويجوز رفعه فتكون الجملة في محل جزم (إن اجتهدت تفوزُ) . وإِن كان مضارعًا فماضيًا جزمت الأَول وكان الفعل الثاني في محل جزم: (من يقدّمْ خيرًا سُعد) .

أَما إِذا اقترن الجواب بالفاءِ أَو بإِذا الفجائية فجملة الجواب في محل جزم:

2 -إِذا عطفت مضارعًا على جواب الشرط بالواو أَو الفاءِ أَو ثم مثل: (إِن تجتهدْ تنجحْ وتفْرحْ) جاز في المعطوف الجزم على العطف، والنصب على تقدير (( أَنْ ) )، والرفع على الاستئناف. وإذا عطفته على فعل الشرط مثل: (إن تقرأ الخطاب فتحفظْه يهنْ عليك إِلقاؤُه) جاز فيه الجزم والنصب دون الرفع، لأَن الاستئناف لا يكون إلا بعد استيفاء الشرط جوابه.

أَما إذا كان المضارع بعد فعل الشرط أَو جوابه بلا عطف مثل: (متى تزرني تحملْ إِلي الأمانة أَكافئْك أُهدِ إليك هدية) جاز جزمه على البدلية من فعل الشرط أَو جوابه، وجاز رفعه، وتكون جملته حنيئذ في موضع الحال من فاعل فعل الشرط أو جوابه.

3 -يحذف فعل الشرط أَو جواب الشرط أَو الفعل والجواب معًا إن كان في الكلام ما يدل على المحذوف، وإليك البيان بالترتيب:

فعل الشرط: تقدم أَنه يطرد حذفه في جواب الطلب (اجتهد تنجح) وأَن الأَصل (اجتهد، فإِن تجتهد تنجحْ) ويجوز حذفه بعد (( لا ) )التي تلي (( إن ) )أَو (( مَن ) ):

أَجبْ إِن أَجببت وإلا فأَمسكْ = وإِن لا تحبَّ فأَمسك. من حاستك فحاسنْه ومن لا فلا تعامله = ومن لا يحاسنْكَ فلا تعامله.

جواب الشرط: إذا كان فعل الشرط ماضيًا ولو في المعنى وفي الكلام ما يدل على الجواب حذف وجوبًا:

إِنه - إِن سافر - رابح، والله - إِن غدرت - لا أَغدر، لا أَغدر إِن غدرت. أَما إِذا لم يكن في الكلام ما يصلح للجواب وأَمكن فهمه من فعل الشرط جاز حذفه جوازًا مثل:

(( إنْ نجح ) )جوابًا لمن سأَل: (( أَتكافئُ خالدًا؟ ) ).

الفعل والجواب معًا: يجوز حذفهما إن بقي من جملتيهما ما يدل عليهما مثل: (من يلبِّك فأَكرمْه ومن لا فلا) ، الأَصل: (ومن لا يلبِّك فلا تكرمْه) ، (إِن وفى فأَعطه حقه وإلا فلا) ، الأَصل: (وإِن لم يفِ فلا تعطه ) ) .

هـ - اجتماع الشرط والقسم:

جواب القسم يجب أَن يؤكد بالنون إِن استوفى شروطه: (والله لأَكرمنَّك) ، وجواب الشرط ينبغي جزمه: إِن تحسنْ أُكرمْك.

فإِذا اجتمع شرط وقسم كان الجواب للسابق وحذف جواب المتأَخر (وجوبًا على ما تقدم لك) اكتفاءً بجواب السابق:

والله إِنْ تحسنْ لأُكرمنَّك، إن تحسن والله أُكرمْك.

فإذا تقدم عليهما ما يحتاج إلى خبر جاز أَن يجاب الشرط المتأَخر:

أَنا والله إِن تحسنْ أُكرمْك = لأُكرمنّك.

و- ربط جواب الشرط بالفاء أو إذا:

إذا لم يصلح جواب الشرط للجزم، وجب اقترانه بفاءٍ تربط جملته بفعل الشرط، وتكون الجملة بعدها في محل جزم جوابًا للشرط.

ومواضع الفاءِ معروفة مشهورة نظمها بعضهم بقوله:

اسمية، طلبية، وبجامد و بـ (( ما ) (( لن ) )وبقد وبالتنفيس

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت