فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 107

ومن ذلك في دلائل المهدي عليه السلام ما رويناه باسنادنا إلى الشيخ سعيد بن هبة الله الراوندي في كتاب"الخرائج والجرائح"عن الكليني قال حدثنا الأعلم المصري وكان أحد الصالحين قال خرجت في الطلب بعد مضي أبي محمد عليه السلام وقلت في نفسي لو كان شيء لظهر بعد ثلاث سنين فسمعت صوتا ولم أر شخصا يقول بانصر بن عبد العزيز قل لأهل مصر هل رأيتم رسول الله"ص"فآمنتخم به قال أبو الرجاء لم أعلم أن اسم أبي عبد ربه وذلك أني ولدت بالمدائن فحملني أبو عبد الله النوفلي إلى مصر فنشأت بها فلما سمعت الصوت لم أعول على شيء وخرجت . ومن ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى الشيخ أبي جعفر محمد ابن جرير الطبري بإسناد يرفعه إلى أحمد الدينوري الملقب قال انصرفت من أردبيل إلى الدينور أريد الحج وذلك بعد مضي أبي محمد الحسن بن علي عليهم السلام بسنة أو سنتين وكان الناس في حيرة فاستبشرأهل الدينور بموافاتي واجتمع الشيعة عندي وقالوا اجتمع ستة عشر ألف دينار من مال الموالي ونحن نحتاج أن تحملها معك وتسلمها لمن يحب تسليمها إليه فقلت يا قوم هذه أيام حيرة ولا يدري الباب في هذا الوقت فقالوا أنا اخترناك لحمل هذا المال لما نعرف من ثقتك وكرمك فاعمل على أن لا تخرجه من يدك إلا بحجة فحملوا إلى ذلك المال وخرجت فلما وافيت قرمسين كان أحمد بن الحسن بن الحسن مقيما بها فانصرفت إليه مسلما فلما رآني استبشر ثم أعطاني ألف دينار في كيس وتخوت ثياب ألوان معكمة لم أعرف ما فيها ثم قال احمل هذا معك ولا تخرجه من يدك إلا بحجة فقبضت المال والتخوت بما فيها من الثياب فقيل أن ههنا رجلا يعرف بالباقطاني يدعى بالنيابة وآخر يعرف باسحاق الأحمر يدعى بأبي جعفر العمري يدعي أيضا بالنيابة فبدأت بالباقطاني وصرت إليه فوجدته شيخا مهيبا له مروة ظاهرة وفرس عربي وغلمان كثير وتجتمع إليه الناس فيتناظرون فدخلت إليه وسلمت عليه فرحب وقرب وسر وبز فأطلت القعود إلى أن خرج أكثر الناس فسألني عن أريتي فعرفته أني رجل من الدينور وافيت ومعي شيء من المال أحتاج إلى أن سلمه فقال احمله فقلت أريد حجة قال تعود إلى في غد فعدت إليه من الغد فلم يأت بحجة وعدت في اليوم الثالث فلم يأت فصرت إلى اسحاق الأحمر فوجدته شابا نظيفا منزله أكبر من منزل الباقطاني وفرسه ولباسه ومروته أسرى وغلمانه أكثر ويجتمع عنده أكثر مما يجتمع عند الباقطاني فدخلت وسلمت فرحب وقرب فصبرت إلى أن خف الناس فسألني عن حاجتي فقلت له كمال قلت للباقطاني ووعدني بالحجة فعدت إليه ثمانية أيام فلم يأت بحجة فصرت إلى أبي جعفر العمري فوجدته شيخا متواضعا عليه منطقة بيضاء قاعد على لبد في بيت صغير ليس له غلمان ولا له من المروة والفرش ما وجدته لغيره فسلمت فرد السلام وأدناني وبسطمني ثم سألني عن حاجتي فعرفته أني وافيت من الجبل وحملت مالا فقال أن أحببت أن يصل هذا الشيء إلى من يجب أن يصل إليه تخرج إلى سر من رأى وتسأل عن فلان بن فلان الوكيل وكانت ندار ابن الرضا"ع"عامرة فإنك تجد هناك ما تريد فخرجت إلى سر من رأى وصرت إلى دار ابن الرضا"ع"وسألت عن الوكيل فذكر البواب أنه مشتغل بالدار وأنه يخرج آنفا فقعدت على الباب انتظر خروجه فخرج بعد ساعة فقمت وسلمت عليه فأخذ بيدي إلى بيت كان له وسألني عن حالي وما وردت له فعرفته أني حملت شيئا من المال من ناحية الجبل واحتاج أن أسلمه بحجة فقام نعم ثم قدم إلي طعاما وقال تغد بهذا واسترح فإنك تعب وبيننا وبين الصلاة الأولى ساعة فإني أحمل إليك ما تريد فأكلت ونمت فلما كان وقت الصلاة قمت وصليت وذهبت إلى المشرعة فاغتسلت وزرت وانصرفت إلى بيت الرجل ومكثت إلى أن مضى من الليل ربعه فجائني ومعه درج فيه"بسم الله الرحمن الرحيم"وافى محمد بن أحمد الدينوري وقد حمل ستة عشر ألف دينار في كذا وكذا صرة فيها صرة فلان بن فلان وفيها كذا وكذا دينار وصرة فلان بن فلان وفيها كذا وكذا دينار إلى أن عدد الصرر كلها وفيها صرة فلان بن فلان الزراع ستة عشر دينارا قال فوسوس لي الشيطان وقلت في نفسي أن سيدي أعلم بهذا مني فما زلت أقرأ ذكر صرة صرة وذكر صاحبها عليها حتى أتى على آخر صرة وذكر بعد ذلك وقد حمل من قرمسين من أحمد بن الحسن المادراني أخي الصرف كيسا فيه ألف دينار وكذا تختا من الثياب ثوبه لونه كذا وثوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت