17 -تطير عفاء من نسيل كأنّه ... سدس أطارته الرّياح وخوص
18 -تصيّفها حتى إذا لم يسغ لها ... حليّ بأعلى حائل وقصيص
19 -تغالبن [1] فيه الجزء لولا هواجر ... جنادبها صرعى لهنّ فصيص
20 -أرنّ عليها قاربا وانتحت له ... طوالة أرساغ اليدين نحوص
21 -فأوردها من آخر اللّيل مشربا ... بلائق خضرا ماؤهنّ قليص
22 -فيشربن أنفاسا وهنّ خوائف ... وترعد منهنّ الكلى والفريص
23 -فأصدرها تعلو النّجاد عشيّة ... أقبّ كمقلاء الوليد خميص
24 -فجحش على أدبارهنّ مخلّف ... وجحش لدى مكرهنّ وقيص
17 -تطير: أي الأتن، ويروى: يطير بالياء، أي الحمار. والعفاء: ما تساقط من شعرها. والنسيل:
مثله. والسدوس: الطيلسان الأخضر. شبه العفاء بالخوص لأنه يضرب إلى الخضرة والغبرة مع تطايره.
18 -تصيفها: أكلها في الصيف في ذلك الموضع. ولم يسغ لها: لم يهنئها من قولهم ساغ له الطعام والشراب. والحلي: نبت. وحائل: موضع. والقصيصة: نبت أو شجرة تنبت في أصلها الكمأة.
19 -تغالبن: يروى بالياء من المغالبة. والجزء أن تأكل الرطب بضم الراء وسكون الطاء وهو الكلأ في أيام الربيع فتجزأ به عن شرب الماء أي تستغني بالرطب عن الماء. الفصيص: الصوت الضعيف لشدة الحر. والجنادب: ذكور الجراد وجعلهن صرعى لرميهنّ بأنفسهنّ من شدة الحر.
20 -أرنّ عليها: صوّت بها ودعاها إلى الماء. والقارب: الطالب للماء. انتحت: أجابته وقصدت له أتان طويلة الأرساغ وبذلك توصف، والنحوص: الأتن التي لم تحمل.
21 -البلائق: مواضع المياه المستنقعة. والخضر: التي علاها الطحلب لبعدها عن الواردة وقيل:
البلائق المياه الكثيرة، ووصفها بالخضرة لصفائها ويقال للماء الصافي: أخضر وأسود وأزرق.
والقليص: القليل المتقلص، وقيل: الكثير المرتفع في البئر، يقال قلص الماء، إذا كثر وارتفع وجم.
22 -فيشربن أنفاسا: أي نفسا بعد نفس. والفريص: جمع فريصة، وهي اللحمة بين الجنب والكتف، وهي أول ما يرعد من الدابة عند الفزع، وهي من مقاتلها.
23 -الأقب: الدقيق الخصر. والمقلاء: القلة وهي عود يلعب به الصبي. الخميص: الضامر.
24 -مكرهن: رجوعهن وكرهن بعد ما شربن. مخلف: تخلف وراءهن عدوهن. والوقيص: الذي سقط واندقت عنقه.
(1) في الديوان: «يغالين» بدل «تغالبن» .